سؤال الأسبوع

عقوق الابناء؟!

بقلم : امرأة من هذا الزمان – سوريا

ربما كلمة جارحة تكسر داخل الإنسان شيئا لايمكن جبره
ربما كلمة جارحة تكسر داخل الإنسان شيئا لايمكن جبره

“الطفل الذي يسيئ إليه أبواه .. لايتوقف عن حبهما بل يتوقف عن حب نفسه”.

تعلمنا منذ نعومة أظافرنا بأن الأسرة هي الخلية الأساسية في أي مجتمع وأن دورها يكمن في نشأة الفرد وتأسيسه من جميع النواحي بداية بالرعاية البدنية ونهاية بالتربية الأخلاقية ولكن نادرا ما ذكروا بأن نواة هذه الخلية هي الحب والإعتذار والمسامحة والعناق والتقبيل ، فأصبحت هذه المفردات ثقافة مفقودة في مجتمعاتنا أدى الحرمان منها إلى برود في المشاعر وقسوة في القلب تخفي تحتها عقدا نفسية كثيرة حتى وصل الاطباء النفسيون إلى خلاصة هي (أن تخسر عائلتك يعني ان تخسر جزء من حياتك وأن تخسر ثقتك بعائلتك يعني أن تخسر نصف حياتك ولكن وجودك بينهم وشعورك بالنبذ من قبلهم هو خسارة لكل حياتك)..

وانعدام الثقة بالأسرة يعني أن تكون خائفا وأنت في منزلك أن تشعر بأنك فرد غير مرغوب به..وهنا يتحول المعمر الأول للفرد إلى مدمر له وتتحول الدعامة التي يرتكز عليها إلى حجارة تتهدم فوق رأسه وكل ذلك قد يكون بسبب سلوك غير سوي من قبل أحد أفراد الاسرة وخاصة الوالدين سواء كان هذا التصرف ضربا أو تعنيفا او استغلالا او حرمان وربما حتى كلمة جارحة تكسر داخل الإنسان شيئا لايمكن جبره وذلك أن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند ….لتنقلب الآية ونجد اننا أمام نوع من عقوق الأبناء من قبل الآباء….

والسؤال هنا عزيزي القارئ :

١ – هل سبق وتعرضت لموقف جرحك من أسرتك سواء كان سلوكا او كلمة؟ماتأثير هذا الموقف في نفسك؟

٢- في حال كنت تمتلك الاطفال هل قمت بموقف تجاههم جرحتهم او أذيتهم به؟ماشعورك تجاه ذكرى هذا الموقف؟

٣- هل تأثر اسلوبك في تربية ابنائك بأسلوب تلقيك التربية من والديك؟وبالنسبة لغير الآباء هل ستربي ابنائك كما رباك ابواك؟

٤- هل ستسامح ابويك يوما على ما اثر فيك تأثيرا سلبيا من سلوكهما التربوي؟

أتمنى أن تكون الإجابات واقعية لأن إجابتك لاتعتبر برا او عقوقا بوالديك بل ستكون درسا تعلمه لغيرك من المتابعين.

تاريخ النشر : 2021-03-02

مقالات ذات صلة

55 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى