تجارب من واقع الحياة

فقدان الرغبة و مشاكل نفسية أخرى

بقلم : مريضة نفسياً – لا أنتمي لأي مكان

أشعر أنني ما عدت احتمل الحياة
أشعر أنني ما عدت احتمل الحياة

 
مرحباً جميعاً ، أشعر أنني ما عدت احتمل الحياة ، سأكتب هنا لأخرج ما في داخلي ، لأنه ما من مهرب أخر ألجأ إليه ، فأنا اخترت صداقة الكتب و جدران غرفتي ، علماً أن كل هذا بإرادتي فما عدت أثق بأحد ، بعد كل تلك الخيبات و صرت أؤمن أن كل الناس سيئين و أعيش على مبدأ لا تثق بأحد.

أول مشكلة أعاني منها هي فقدان الرغبة بكل شيء ، كل الأشياء التي كنت استمتع بها في الماضي ما عادت تفيد ، لدي كم هائل من الدراسة لكن أشعر بفتور حاد ، وعندما أقوم بأي عمل أقوم مجبرة وأشعر بالتعب بعدها من أقل مجهود أو لا أفعل شيء فقط أبقى طوال اليوم في السرير ، حتى الصلاة ما عدت أصاليها ، فقط لأنني لا أشعر برغبة في عمل أي شيء ،

لا أعرف كيف أصف شعوري و أخاف كثيراً من المستقبل و أخاف أكثر من الفشل ، الفشل هو عقدتي ، مع أنني أعلم أنك كي تنجح يجب أن تكون رغبتك بالنجاح أكبر من خوفك من الفشل ، لكن ماذا أفعل ؟ فأنا مصابة بحمى التفكير والقلق كثيراً والتخيل أشياء سيئة وأخاف أن تحدث ، لكنها في الغالب لا تحدث ، أنه فقط تفكير زائد ، أرجوكم أخبروني كيف أتوقف عن التفكير المفرط بسبب ذلك خسرت الكثير من وزني والكل لاحظ ذلك ؟.

أعتقد أنه لو كان لدى أحد نفس نظرتي للحياة لقتل نفسه دون تردد ، لذلك أنا فخورة بنفسي لصبرها و قدرتها العالية على التحمل ، من المستحيل أن يمر يوم دون أن أبكي أحياناً بلا سبب ، أو أنني ابكي على أشياء لا تستحق البكاء ، فأنا حساسة بشكل مفرط تجاه أي كلمة.

أغرق في أحلام اليقظة بشكل مفرط ، لدي صديق خيالي يدعى كيفن ، أتخيل أشياء غريبة جداً ، مثلاً أنني أميرة والجميع يريد صداقتي والتقرب مني وكل الشبان يريدون مواعدتي ، لكن لا اختار إلا كيفن من بين كل الحشد ، أو أنني امرأة مات زوجها وتعيش وحدها ، فتجد طفلا مشرداً وتعتني به وتصبح مثل أمه ، وأشياء غريبة ومليئة بالدراما كهذه ، فهي تعتبر مهربي الوحيد ، انتظر اليوم بطوله ليأتي الليل و أذهب إلى عالمي الساحر .

ما تحليل هذه الخيالات ؟ أرجو أن يفسرها أحد لي ، أريد أن أفهم نفسي ؟ تتفاجأ عندما يأتي شخص ويقول لي : أنا أفهمك جيد ، كيف تفهمني أنت ؟ أنا بالكاد أفهم نفسي.

عندما أحدث أمي عن كل هذا تقول لي : اذهبي من وجهي فأنت لا تجلبين لي سوى الكآبة والطاقة السلبية ، فأقول في نفسي : لا يوجد سواها أتحدث إليه من كل العالم ، وها هي تطردني ، كل الأمهات يسعين للتقرب من أبناءهن وخصوصاً في فترة المراهقة ، أما أنا فيحدث معي العكس ، أتمنى لو كانت أمي صديقة لي ،

لذلك لو سألت : هل تعيشين مع عائلتك أم لوحدك ؟ سأجيب : أعيش مع عائلتي لوحدي ، هذا حرفياً ما يحدث ، احتاج القليل من الحب في حياتي و أن أشعر أنني مهمة وهناك من يهتم بي ، يبدو أنني أعاني من جفاف عاطفي حاد بسبب انعدام الاتصال البشري ، كل هذه الأشياء تثقل كاهل فتاة لم تتجاوز الخامسة عشر ، إن كنت منذ هذا العمر لدي كل هذه الأمراض النفسية فما بالكم بحالي حين أصبح بالعشرينيات مثلا ؟.

عذراً على الأفكار المبعثرة فأنا أشعر بضغط نفسي حاد ، من فضلكم أريد أن أعرف ما هذا الذي يحدث معي فأنا لا فهم نفسي ؟ و أريد نصيحة من شخص يستحسن لو كان خبير في المجال النفسي ، ليس مثل كل النصائح المبتذلة التقليدية المملة ، حتى تنتهي من هذه الفترة العصيبة و أعيش بسلام ، و شكراً.
 

تاريخ النشر : 2020-10-03

مقالات ذات صلة

37 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى