تجارب من واقع الحياة

ما العمل ؟

بقلم : ريماس

أخاف أن أُبتلى فقد أصبح جميع من حولي يحادثون الشباب ليل نهار في الهاتف
أخاف أن أُبتلى فقد أصبح جميع من حولي يحادثون الشباب ليل نهار في الهاتف

لدي صديقتان في مثل عمري و لكنهما تدرسان في أماكن مختلفة ، و هما بعيدتان عني و لكننا على تواصل دائم.

في فترة دراستنا في الثانوية كنت أحذر إحداهن قائلة ” إياكِ أن تحادثي شاب و إياك أن تفكري مجرد تفكير في إرسال صورك له” كانت تنفي هذا تماماً وتخبرني بأن هذا من رابع المستحيلات ، منذ بضعة أيام أخبرتني أنها تحادث أحدهم صوت و صورة بدون حجاب ، و هي محجبة ! صُدمت بها كثيراً وطلبت منها أن تقسم أنها فعلت ذلك حقاً ، فأقسمت ، نصحتها بأن تقطع علاقتها به فنهرتني بأنني ليس لي علاقة بما تفعله.

و الأخرى أيضاً تحادث شاب على الهاتف في مثل سنها و عندما أطلب منها أن تكف عن فعل هذا تقول لي : الحياة سيئة ، و تبدأ في العويل و أسرتي و أقاربي و الحياة سوداء ، و أيضاً كل انسان حر بما يفعله “، لكني أنصحهما مراراً وتكراراً و أعود و اعتذر و أخبرهما بأنني لن أتدخل في أمورهما بعد ذلك ، و أنني ربما يوماً ما أقع في الحب مثلهما و أحادثه أيضاً ، و لن يكون لي علي قلبي سلطان.

و لكني لست مقتنعة بتاتاً في الارتباط الغير رسمي و لن و لم أفعل هذا بإذن الله ، و لكني أخاف بشدة أن أبتلى مثلهما لأنني احذرهما واحتقر أفعالهما تلك ، متذكرة دائماً جملة ” لا تعيب على مُبتلى فتُبتلى” و لكن هذه الأفكار في رأسي لا أخبرهما باحتقاري لأفعالهما تلك فقط أنصحهما .

أحبهما وأحب صداقتهما و لكني أردت و تمنيت بشدة صحبة صالحة أخبرتهما بهذا لماذا لا نكون صحبة صالحة لبعضنا نشد من همة بعضنا ونشجعها على الطاعات ؟.

و الله أصبح جميع من حولي يحادثون الشباب ليل نهار في الهاتف إلا قلة أقل من القليلة أخاف أن أُبتلى ، وأعرف أنني مليئة بالعيوب والذنوب عسى أن يهديني و يهديهم الله.

أتسأل كثيراً لماذا ليس لدي صديقات تعينني على الطاعات لا المعاصي ، جميع من حولي بهذا يزيدون الطين بله.

تاريخ النشر : 2021-06-04

مقالات ذات صلة

17 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى