تجارب من واقع الحياة

نوعا ما غير طبيعية

بقلم : ساهر

هناك شعور موحش بالغربة من نفسي
هناك شعور موحش بالغربة من نفسي

أنا فتاة في السابعة عشر من عمري ، أعاني بعض الشيء من أشياء غريبة على الصعيد النفسي ، لأول مرة أشارك هذا الأمر مع أحد في حياتي لذلك لا أدري ماذا يجب أن أكتب الآن .

بداية أنا أمتلك عائلة جيدة و أنا ما قبل الأخير في ترتيب الأبناء , و لحسن حظي فأنا محبوبة في أسرتي ، أول مشاكلي هي أنني لا أتعرف على نفسي في المرآة ، أشعر بالغرابة كلما نظرت للمرآة و كلما تذكرت كوني فتاة – بالطبع ليس رغبه في أن أكون فتى – و لكن هناك شعور موحش بالغربة من نفسي و من شكلي ومن حياتي .

ثاني مشاكلي الشعور بالخواء من الداخل , و بالرغم من كوني ذكية دراسيا و إجتماعيا إلا أني لا أفكر جديا لا أفكر غالب الوقت فقط شعور بالفراغ يستوطنني , و مع ذلك أنا مدمنة على القراءة و لدي خيال خصب لا يظهر إلا قبل النوم بفترة او قليلا عند الشرود ، لا أستطيع التخيل و أنا مغمضة العينين يجب علي فتحمها ، و لا أعلم أن كان ذلك ميزة او عيبا ؟

ثالث مشاكلي أني كثيرة النسيان ، أنسى دروسي بعد فترة قصيرة من تلقيها و أعتمد على تعبيري الخاص ، سيئة جدا في التعبير عن مشاعري او أفكاري و دائما أشعر بأني لا أحاسيس لدي ، أنا بئر أسرار لكل معارفي و بالمقابل لا أحد يعلم عني شيئا سوى القشور , و للسخرية انا نفسي لا أعلمني !

دائما ما يخبرني الجميع أني إنسانة “باردة” و رغم إستنكاري الشديد إلا أني أمنحهم العذر ، فمثلا ان حدثت مشكلة حقيقية في البيت او معي أنا شخصيا لا أبدي رد فعل جيد فقط أقف و أنظر ببرود ، فمثلا تعرض أخي “الذكر الوحيد” لحادث و بدلا من البكاء كالجميع فقط وقفت بهدوء ليس جمودا او غباء او تأخر في ردة فعلي و لكن بسبب شيء آخر و للصدق لا أعرفه ، و للمفارقة القوية أنا أبكي على أتفه الأسباب حقا قد أبكي لو طلبت من أمي إحتضاني ورفضت لإنشغالها الشديد بأمور البيت ، ليس غضبا مني بل الأقرب حزنا مع اني حقا محبوبة بين عائلتي .

و لإكمال التناقض أنا مرحة جدا في البيت لست إنعزالية خارجا و لكن أفضل الشرود أكثر و أنا أهتم بأفراد العائلة جميعا.

رابع مشاكلي أني و كما ذكرت سابقا مرحة جدا و لكن أصاب بيوم او أكثر ليسا متصلين او ثابتين في السنة بحالة غريبة أشعر برغبة شديدة في البكاء حزنا ، ليس على نفسي و لكن على شيء او شخص آخر لا أعرف حقا و كل الأسرة تلاحظ هذا فأنا نادرا ما أبكي لمدة طويلة و أن بكيت يكون الأمر لبضع دقائق و أعود كما كنت سريعا و لكن في تلك الأيام أصير شخصا آخر أرغب حينها أن أخفف عن نفسي بشدة و لكن أعرف أني لست المقصودة بهذا البكاء فيزداد بكائي إلى أن ينتهي الشعور فجأة كما بدأ ، و يبدأ معه إستغرابي و للآن لا أجد تفسيرا  !

بالمناسبة أنا أعاني من فوبيا شديدة من الريش و خصوصا ريش الطيور الحية خصوصا لو كان الريش ملون ، و أنا حقا حقا أقصى مخاوفي هو الريش .

و أختم بأكبر مخاوفي على الإطلاق أني أشعر برغبة عنيفة في تسبيب الأذى رغبة مختلة فإذا أمسكت بيد أختي مثلا أرى نفسي و أنا أكسرها او انزع اللحم عن العضم او أسفك دمها فأجفل بشدة و أبتعد عنها مصعوقة ، في البداية كنت أشعر بذلك إذا تشاجرت مع أحدهم فأرى نفسي أعذبهم بوحشية فأمنع نفسي بصعوبة بالغة عن فعل ذلك و أكره نفسي أكثر و لكن مؤخرا ازداد الأمر لمجرد اللمس تبدأ الصور بالتدفق ، في الحقيقة فقدت السيطرة مرتين من قبل و لكن بنسبة صغيرة فآذيت أختي الصغرى و أخي الكبير لذلك أحكم السيطرة أكثر و أكبح نفسي أكثر ، مع العلم أنا في قرارة نفسي أحب ذلك أحب التعذيب و أن أعذب الناس و لكن لا أدع أحد اخر يعذبهم أنا فقط من أريد فعل ذلك ، بإختصار أنا سادية نوعا ما و أكره ذلك او بالأحرى جزء مني يفعل .

أعلم أنها مشاكل غبية نوعا ما و لكنها تعذبني لذلك أريد فقط تفسيرا لكل هذا ..

تاريخ النشر : 2020-04-30

مقالات ذات صلة

17 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى