الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

المحادثة

بقلم : تامر محمد - مصر

رغماً عن شكل الكيس القماشي المخيف ، إلا أنها لاحظت أناقة بدلته الرمادية و القميص الأزرق من تحتها
رغماً عن شكل الكيس القماشي المخيف ، إلا أنها لاحظت أناقة بدلته الرمادية و القميص الأزرق من تحتها

 
1-

تحك ذقنها قبل أن تكتب:
- و أنت ماذا تفعل الأن؟.
على الشات يكتب:
- أتحدث معك؟.
- منذ فترة نتحدث بالكلمات و حتى الأن لم تسمح لي بمشاهدة صورتك.
- هذا لأني غامض.
- حتى بعد مرور شهرين؟.
- أجل.

- و لكنك رأيت صورتي بالفعل.
- أجل ، و لكنك من سمحتي بهذا.
- أنا لا يعجبني هذا الوضع ، لن أسمح لك.
- انتظري ، أنا أحبك.
- أعلم .. و لكنك غامض جداً .. أطلب رؤيتك و ترفض.
"صمت".

تكتب في تساؤل:
- هاي..أنت معي؟.
- نعم معك.
-ها..هل سأرك؟.
- نعم ، كما تحبي.
و فجأة..
يُطفئ نور غرفتها..
تغمغم بصوتها العذب:
- اللعنة .. ليس الأن..
ترمق شاشة اللاب توب المضاءة .. و تقول لنفسها " أخيرا سوف أراه".
بغته..

تشعر بحركة مريبة في المطبخ ، يصيبها القلق
، النور مقطوع و الظلام يخيم على الشقة بأكملها ، ترفع عقيرتها مناديه :
- يا أمي ، ماذا تفعلين ؟ هل أنتِ بالمطبخ؟.
الساعة تجاوزت الرابعة صباحاً و النور مقطوع منذ لحظات ، و لكن لا إجابة.
- ليس هذا وقته.

تنهض و تضيء نور كشاف الهاتف و تتجه إلى المطبخ ، لا أصوات إلا صوت تكات ساعة الحائط ، تدخل المطبخ ، تسبقها مساحة الضوء الكاشفة.
الأواني ، الحوض ، الثلاجة.
"كله تمام ، و لكن أين أمي ؟".
يقع الضوء المسلط الأن على باب المطبخ الذى يؤدي إلى السلم الخلفي للعمارة..
"الباب مفتوح.."

يقشعر جسدها رعباً ، تشعر الأن بالتوتر القاتل "هناك من اقتحم المطبخ" تشعر بحركة خفيفة
خلفها ، يتصلب جسدها.


"انه خلفي".

و قبل أن تأتي بأنملة يقبض عليها بقوة قاهرة و يكتم فمها بقبضة من حديد ، واضعاً نصل سكين حاد في جانب صدرها ، و هو يهمس كالفحيح:

"أردتِ رؤيتي ، ها أنا هنا الأن ..ها.. سعيدة الأن؟".

و يرغمها على الخروج معه من باب المطبخ إلى السلم الحلزوني حيث سيارته السوداء تنتظر في الزقاق الخلفي و هاتفه المحمول ملقى على المقعد الأمامي مفتوح شاشته على شات الماسنجر حيث كان يكتب لها.

و هي الأن قد أصبحت ملكاً له إلى الأبد ، و تنطلق السيارة السوداء مبتعدة حتى تغيب في ضوء الشمس المشرقة !.

2-

فتح شنطة السيارة الخلفية ، أخرجها مقيدة ، مكممة الفم ، شعرها أشعث ، قذرة الوجه و الملابس ، تشعر بألم مبرح في جميع أجزاء جسدها ، و لكن لم تهتم لذلك ، كان همها الأكبر ماذا بعد؟ ماذا ينوى أن يفعل بها ، هل يقتلها أم ، يغتصبها ، أم يعذبها ، أم الكارثة الكبرى أن يفعل بها كل ما سبق مجتمعاً ؟.
 
حاولت أن تنظر إلى وجهه ، يضع كيس من القماش الخشن على رأسه و يرتدى نظارة شمس ، طويل عريض الكتفين ، قوى البنيه ، شدها برفق ممزوج بقوة ، قال:
- أنتِ أجبرتيني على فعل ذلك.

دفعها برفق أمامه ناحية مخزن كبير مشيد من الحديد ذو سقف من الصاج ، يرتفع إلى 12 متر بطول 30 متر و يبدو أنه للمعدات الكبيرة ، يفتح مزلاج الباب الصدئ ، يقول:
- لن يشعر بنا مخلوق و نحن معاً.
تقول لنفسها "ماذا يريد؟".

" أكيد أمي سوف تشعر بغيابي و تقلق ، بل تجن و تبلغ الشرطة".
"سوف يعثرون علي ، و أنت أيها المجرم الحقير ستُوضع في السجن".
تدخل مترنحة إلى المخزن ، يباغتها فراغه الشاسع.
"مهجور منذ سنوات طويلة"

قال الخاطف:
- أهلا بكِ في منزلي المتواضع.
رمقته بحنق ، رغماً عن شكل الكيس القماشي المخيف ، إلا أنها لاحظت أناقة بدلته الرمادية و القميص الأزرق من تحتها.
دفعها برفق أمامه.

قال :
- أنا كنت كل ليلة تحدث معك من خلال الشات و أنا في الزقاق الضيق خلف العمارة ، حتى أشعر أني قريب منك يا هبه.
انتبهت إلى أسمها "هبه".

نطقها بعاطفة ، و لكنها الأن في وضع لا يجعلها تفكر إلا في طرحة أرضا ًو قضم لحم جسده قطعة قطعة ، الغضب و الخوف مزيج مرعب ، و لكنها مقيدة تقع تحت رحمته.
لم تتصور هبه أنها منذ شهرين مضت ستكون هنا ، كانت تشعر بالملل في ذلك اليوم عندما تصفحت الفيس بوك و وجدت تلك الرسالة على شات الماسنجر.
شخص ما يطلب التحدث معها.

كتب : عشقت بلوزتك الحمراء ذات الورود البنفسجية الصغيرة.

انتابها وقتها فكرة واحدة ، احدى صديقاتها تداعبها عن طريق الصفحة المجهولة مما جعلها تسترسل في الحديث معه ، وقتها أخبرها أنه كان يداعبها ، إلا أنها كانت بالفعل تملك تلك البلوزة ، و لكن مع رقة أسلوبه في الحوار و تعليقاته الذكية اعتبرت الأمر مجرد صدفة فعلاً كما قال ، إلا أنها الأن في ساحة ذلك المخزن ، كانت هبه متأكدة أنه لا صدفة أبداً في الموضوع من أوله.

قالت لنفسها معاتبة "غبيه أنا" توقف عن دفعها و قال :
- تريدين قول شيء؟.
يزيل الكمامة عن فمها ، تشعر بألم يعتصر شفتيها ، تحركهما في ضيق و تهمس:
- لماذا خطفتني ؟.
صاحت و هي تصرخ:
- حرام عليك .. ماذا فعلت لك ، هل أذيتك في شيء؟.
غمغم و هو يتراجع خطوة:

- لا.. بل العكس كنتِ أكبر عون لي.
تصيح و هي تتراجع بقدميها الحرة:
- أتركني أرحل.
نظر لها من خلف النظارة الشمسية و قال بصرامة:
-لا .. لن أترككِ.

تتراجع بهستيريا و تستدير و هي تجري نحو باب المخزن المفتوح ، تسمع خطواته تعدو خلفها ، ضربات قلبها تصل إلى أذنيها ، أنفاسها تتهدج ، تجري أسرع.
هتفت:

-أأأأأأأأه
يشدها من شعرها ، يختل توازنها و تسقط أرضاً ، ترفس كالمجنونة و تسب و تصرخ ، يلقى بنفسة عليها و يهمس :
- لا تحاولي أي شيء ، نحن بعيدين جداً عن أى مخلوق ، لا جدوى مما تفعلي.
رائحة كيس القماش الخشن غريبة ، تخنقها ، غمغمت هبه :
 
- أقتلني أو أتركني.
يضع سبابته على شفتيها و يهمس:
-لا استطيع .. أنا أحبك.

3-

يجرها من شعرها بقسوة ..
-أأأأه.. أتركنى يا حيوان.
يشدها ، رأسها تميل مع شعرها ، وجهها متسخ ، يسحبها بلا رحمة إلى منتصف المخزن.
يقول:
- منزلنا ينتظرنا.

يخرج مفاتيح السيارة التي علقت بميدالية الكترونية بها مجموعه من الأزرار ، يضغط الأحمر ، صوت صرير و موتور ، تتسع عيني هبه دهشة ،
ينزاح جزء من أرضية المخزن بأبعاد 3×3 بحجم غرفة ، كاشفاً عن فجوة مظلمة.
يصيح و هو يشدها:

- تعالى ..لا تجبريني على إيلامك.
- أتركني أذهب.
يعدل من انحنائها و هو يدفعها إلى سلم معدني حلزوني داخل الفجوة.
- المنزل في الأسفل.. هيا.
تنزل مرغمة ، يداه قوية ، الظلام يبتلعها

***

تدور أم هبه في الشقة تبحث عن أبنتها.
"أين ذهبت؟".
تجد باب المطبخ مفتوح ، تهرول إلى غرفة نوم هبه ، تتحسس الفراش
"بارد.. لم تنم ليلتها فيه".
ترفع يدها إلى فمها ، تشهق في لوعه:
- أبنتي!.

***

يدفعها إلى حجرة واسعه و يغلق باب زجاجي خلفها مبطنه حوافه بمطاط لدن ، تفرك رسغيها من أثر القيد بعد أن حله ، تبصق عليه من خلف الزجاج الذى يواجه الخاطف ، تصيح بسباب لاذع ، يرمقها من خلف عدسات النظارة الداكنة .
يقول:

- حاوي أن ترتاحي.
ينصرف و لا يغلق الضوء ، صاعداً السلم.
تسرع هبة تستند إلى الزجاج و هي تراقبه صاعداً إلى أعلى في يأس و غضب ، و سرعان ما يرتفع صوت الموتور و ينغلق باب السقف
"أين أنا ن و ماذا سيفعل بي؟".

تدور في أركان الحجرة ، ثلاثة جدران من المعدن المصمت ، بها فتحات دائرية مدعمة بسلك صلب يصل نصف قطرها 10سم ، و الجدار الرابع من الزجاج و به الباب من زجاج ، و بالحجرة سرير و مقعد و مرحاض و منضدة متوسطة الحجم عليها صينية مغطاة بقطعة من قماش مضائه بنور أبيض فلورسنت ينبعث من السقف .
و الحجرة كائنة داخل غرفة واسعه يفصل الجدار الزجاجي نصفها عن الحجرة المضاءة ،  و باقي نصف الغرفة مظلم تماماً.

أسرعت هبه تحمل المقعد و تهوى به على الزجاج ، أصدر الاصطدام دوي مكتوم ،  و أرتد المقعد في يدها بعنف.

"زجاج مصفح .. الملعون".
غرست أصابعها في شعرها بغضب ، تتنفس بصعوبة ، جلست على حرف السرير تحاول أن تهدئ من نفسها ، رمقت المنضدة ، رفعت القماشة لتجد الصينيه و بها ربع فرخة محمرة و طبق أرز و طبق خضار و طبق سلطة و كوب ماء.
"الكلب".

***

يغادر المخزن و يستقل سيارته السوداء و ينطلق مبتعداً ، و هو ما زال محتفظاً بكيس القماش الخشن على وجهه

***

قال الضابط:
-لا تقلقي يا سيدتي ، سوف نجدها.
شكرته أم هبة و نهضت ، و في طريق الخروج وجدت لوحة المفقودين و قد عُلقت عليها عشرون صورة لفتيات مفقودة ، ابتلعت ريقها في خوف و هي تعتصر الحقيبة في يدها.

***

انتفضت هبه على السرير ، استيقظت فزعة ، اعتدلت ، حدقت في الحجرة.
"معدة بشكل جيد لغرض ما".
"أكيد حبسي".
"أهدئي يا هبة".

اقتربت من منضدة الطعام و التهمت الفرخة بنهم
، أرتفع صوته مرحاً من ظلام النصف الثاني المعتم من الغرفة:

-الأكل أفضل لك.
التفتت اليه جزعه ، كان هناك يراقبها من ظلام الغرفة في صمت.
"كان يراقبني و أنا نائمة".

4-

مر شهران ...

استيقظت هبه و بسرعة قفزت عن السرير و شرعت في التمرين على الضغط قبل أن يحضر المقنع ، بعد نصف ساعه انتهت ، جهزت قبضتي يديها و بدأت في لكم الحائط المعدني بضربات متوسطة ، و بعد قليل شدت من قوة ضربتها ، أرتفع صوت مكتوم للكمات الساحقة ، نصف ساعة أخرى و انتهت و هي تتصبب عرقاً.

أسرعت بمسح وجهها بملاءة السرير قبل أن تعود إلى الفراش مجدداً و تمثل أنها نائمة.
على مدار شهرين استطاعت هبه أن تشكل رأياً عن مختطفها و نواياه المنحرفة ، كان يحب أن يأتي في وقت الظهيرة ليراقبها و هي نائمة أو تتناول طعامها ، جالساً على المقعد في الجانب المظلم من الغرفة.

كان يستمتع بمشاهدة نظرات الرعب و شعورها بالفراغ و الجوع و القلق ، كانت في بادئ الأمر تسأله باستمرار عن أمها و عن خروجها من هنا ، إلا أنها شعرت بمدى استمتاعه بعذابها ، فقررت أن تستجمع شتات نفسها و تفكر ، استغلت انصرافه في أوقات منتظمة و حضوره  في أوقات منتظمة و بدأت تعد خطة محكمة للفرار من سجنها البارد.

قال:

- صباح الخير.
" أتى الخاطف في موعده".
اعتدلت هبه في جلستها على السرير و قالت مبتسمة:
- صباح النور ..كيف حالك؟.
- تمام..الجو حار بالخارج.
-هل نحن بالصبح؟.
- نعم ، بالتأكيد.
- ممكن طلب ؟.
- تحت أمرك دائماً.
- أريد مشاهدة نور الشمس ؟.

ابتسم من خلف قناعه و وقف يسير في الغرفة و قال:
-هبه .. موضوع خروجك غير مسموح.
نزلت من السرير و اقتربت من الجدار الزجاجي و قالت:
- ماذا تريد مني ؟ تقول أنك تحبني ، فلماذا خطفتني؟.
شعرت بالتردد مع رجفة خفيفة اعترت صوته :
- أنا.. أحبك.. و خشيت أنك لن....

قاطعته بحده مقصودة :

- لا ، لا.. أنت مختل عقلياً.
كانت تعتمد مهاجمته حتى تفلت أعصابه.
هتف غاضباً :
- أنا مختل؟.. أنا أفضل منكن جميعاً.
- تقصد النساء؟.

- بالطبع .. واحدة مثلك رفضتني فيما مضى ، تعتقدي ماذا كان مصيرها؟.
-قتلتها ...أليس كذلك؟.
باغتته الإجابة ، فقال بدهشة:
- و كيف عرفتي؟.
- ببساطة لأنك خطفتني ..لست الأولى.. صح؟.
صفق بيده و قال:
- أنتِ ذكيه جداً ، و هذا ما أحبه فيكِ.
- و أنت غبي و مجنون.

صرخ :

- أيتها الحقيرة .
و امسك بقضيب معدني معلق على الجدار بسلسلة صغيرة و أسرع في نوبة غضبة يفتح الباب الزجاجي و يقول:
- محتاجة تأديب و تربية من جديد.

تراجعت هبه مذعورة إلى الخلف ، ولج الخاطف إلى الداخل تاركاً الباب الزجاجي مفتوحاً ،
رفع القضيب المعدني و هتف:
- تعالي لتأخذي نصيبك من الضرب.
و بغته..

تلاشى شعور الذعر المرتسم على ملامحها و ابتسمت هبه في شراسة و غمغمت:
- وقعت أيها الغر الساذج.

و قبل أن يفهم الخاطف ما يجرى ، كورت هبه قبضتيها و أعتصرتهما فبرزت عضلات ذراعيها و بدأ القتال ، قفزت نحوه رافعه قدمها ، فوجئ بهجومها فلم يحرك حتى أصبع من الدهشة و الصدمة ، هوت بكعب قدمها على صدرة بقوة ، تراجع ليرتطم بالجدار الزجاجي ، و قبل أن يعتدل هوت على فكه بيمنى ساحقة ، أعقبتها بلكمة من قبضتها اليسرى حطمت ضلوعه ، أنحنى على نفسه متألماً و سقط القضيب المعدني من يده ، عاجلته بضربة من ركبتها في ذقنه جعلت الظلام يحيط به ، و سقط على الأرض فاقد الوعى و الدم ينزف من فمه ، ابتسمت هبه و قالت لنفسها :

"لم تتوقع أن تنبت لي أنياب أيها الوغد".
 
***

بعد ربع ساعه..

استيقظ الخاطف ، نزع القناع عن وجهه فبدا وجهه طفولي يمتلئ بالحبوب و عيناه ضيقة واضح فيهما الغباء.
شعر بالبلل ، فنهض قافزاً و هو يشعر بألم مبرح في كافة أنحاء جسده.
قالت هبه:

- حمام سعيد.
صاح : أنتِ ؟.

كانت هبة تجلس على المقعد أمامه خارج الغرفة الزجاجية ، قالت بهدوء :
- فهمت الأن فائدة تلك الفتحات الدائرية بالداخل ، كي تسقط منها المياه و تغمر الغرفة الزجاجية.

أصاب الخاطف الهلع و صاح و هو يدق على الزجاج بجنون:

- أخرجيني من هنا.
قالت في شماته:

- كنت تجلس على هذا المقعد تراقب الفتيات البريئات المساكين و هن يغرقن أمامك و يلفظن أرواحهن و أنت هنا تجلس في أمان مستمتع بمعانتهن ، أيها الحقير لقد أنقلب السحر على الساحر.

ضغطت على زر في الميدالية الإلكترونية المعلق بها مفتاح السيارة ليزداد انهمار الماء و اندفاعه ، تلفت الخاطف حولة في هلع و صرخ:

- أخرجيني من هنا ، سلميني للشرطة.

وقفت هبه و اتجهت إلى الجدار الزجاجي الذى يقف خلفة المجرم و ابتسمت و قالت:
- أنا افضل منك ، لن أسلمك للشرطة و لن أقف أشاهدك و أنت تموت ، بل سوف أذهب في سلام و احتفظ بقناعك القماشي كتذكار ، وداعاً.

و تحركت منصرفة صاعدة أعلى السلم الحلزوني.
صرخ من خلفها :
- عودي.. أخرجينى.

و دار الموتور يغلق من خلف غطاء السطح و أرتفع منسوب المياه أكثر و أكثر ، و صرخ الخاطف بيأس ، أنه يشرب من نفس الكأس ، سيموت هنا مثل من قتلهن ، و له مقعد في الجحيم ينتظره.

و في الخارج جلست هبه على مقعد القيادة في سيارة الخاطف و أدارت الموتور و تحركت
و هي تقول لنفسها " لقد تعلمت درساً لن أنساه أبداً في حياتي ، و لن أسمح بالكوابيس أن تزورني لأني أنا الأقوى و ليس هو".

و تحركت بالسيارة في طريقها إلى المنزل حيث أمها و حيث الأمان ، و هي تدرك أن المجرم نال عقابه على يدها.

النهاية .....

تاريخ النشر : 2021-08-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

يوم من الذاكرة
البئر المسكون
محفوظ نور
شيزوفرينيا التشابه
منى شكري العبود - سوريا
سر البوابات المخيف
تامر محمد - مصر
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (18)
2021-09-04 05:48:02
442111
user
10 -
...
القصة جميلة الاسلوب والحبكة لكن بعض الحوارات العامية مزعجة
2021-08-23 21:56:17
440529
user
9 -
مُسْتَشْعِرٌ بالطَرَفِ الآخَر ( ali_mohammed)
شكراً أخ محمد تامر
على القصة الرائعة..
2021-08-16 21:44:34
439125
user
8 -
العربي
القصة بدأت بقوة وقابلة للتصديق، أما بعد أربعة شهور تحولت الى شيء طفولي، هبة قبل هذه المدة كانت واقعية أما بعدها أصبحت خيالية، كان بامكانها الانتقام بطريقة يتقبلها العاقل
2021-08-15 23:08:08
438980
user
7 -
امجد ( متابع من الصامتين)
حلوه القصه ...تحسست وكاني اشاهد فيلم ........ااستمررررر
2021-08-15 07:37:58
438813
user
6 -
استيل
القصه مبهره😳
انبهرت حقا
وتمنيت لو أن كل القصص في هذا القسم تكتبها انت
هنا انا سوف ادخل قسم قصص الرعب من دون تردد
قصتك راائعه ،وطريقة كتابتك ...
رائع رائع رائع
😍😍😍😍
1 - رد من : تامر محمد - محرر -
شكرا جزيلا على ذوق حضرتك
2021-08-16 02:42:45
2021-08-14 23:47:23
438758
user
5 -
هاني
روعه والله 👍👍
1 - رد من : تامر محمد - محرر -
تسلم على مرورك
2021-08-16 02:43:02
2021-08-14 16:41:32
438719
user
4 -
اية
جميلةٌ جداً
بالتوفيق أخي
1 - رد من : تامر محمد - محرر -
شكرا على الحضور الجميل
2021-08-16 02:43:17
2021-08-13 20:19:54
438578
user
3 -
زائر من المستقبل
القصة رائعة والأسلوب مذهل وهذا ليس بغريب على الكاتب

تذكرت قصة حدثت لي قبل حوالي ثمان سنوات تعرفت على فتاة من احد بلدان الجوار في الفيسبوك وكانت تجمعنا صداقتنا مقتصرة على التعليق والتفاعل العادي في الصفحات الشخصية لكل منا، بعد فترة قصيرة قالت لي على الماسنجر أن منشوراتي تروقها وهي معجبة بأسلوبي في النشر.. مضت الأيام ثم تعمقت العلاقة أكثر وتفاجئت بقولها لي أحبك،، وأنا أيضاً قلت لها نفس الشيء ههههههه بعد مرور قرابة شهر طلبت مني صورة فأرسلت لها وتكرر الطلب عدة مرات وعندما كنت اطلب منها نفس الشيء تتحجج بأعذار ومبررات، ضقت ذرعاً منها ومن كثرة طلباتها للصور بينما انا لا احصل على شيء، كنت اتركها غاضباً فتأتي لي بكلام معسول واعذار حتى انسى، آخر مرة قلت لها اريد أن ارى حتى عينيك أو يدك لا يصح أن اقيم علاقة حب مع شخص لا اعرف شكله وبعد شد وجذب ارسلت صورها ليدها وهي مطرزة بنقش حناء وعليها كتبت اسمي، كانت ذراعها بحجم ذراع المصارع 😂 اصبت بذعر وخيبة أمل وقمت بعمل حظر لها على الفور وحذفت الفيسبوك والله لسنوات وحرمت اقيم علاقة حب مجددا مع أي فتاة على مواقع التواصل 😊
ما أخف عقلي وما أغباني 😐
3 - رد من : زائر من المستقبل
سمر
شكراً على المعلومات ههه وفعلاً الحب على مواقع التواصل جنون وخروج عن المألوف ومعظم العلاقات تنتهي بشكل مأساوي.
...

لا اعلم :
هي كانت مرحلة طيش ومراهقة وصار لها فترة طويلة، بس حبيت اذكرها على اساس انو القصة تتحدث عن هذا النوع من العلاقات
شكراً جزيلاً لنصائح
2021-08-14 08:34:01
2 - رد من : سمر جوزيف
ههههههههه تعلمت شي من العالم الافتراضي هو إذا طلبت من شخص يدزلك صوره ورفض معناها هو أجگم وما ينطلع بيه ههههه
أكو كثار بنات أياديهم حلوة بس همة جگمات والعكس صحيح
انت ما كنت تحبها كنت معجب بيها
الحب ما يكتمل الا بالنظر والتحدث مع بعض على أرض الواقع يعني ما يتحقق ليما تعرفون كلشي عن بعض
مرة ثانية لا تعبر عن حبك لأي أنثى الا لما تشوفها وتعاينها وتعرف كلشي عنها
نصيحة أخوية 😊
2021-08-14 05:01:22
1 - رد من : لا اعلم
توب الى الله يا اخي بنات الناس مو لعبة حاليا ممكن يكون بنت قلبها مكسور على كل حال اثنينكم ان شاء الله تعلمتو درس واتعوذ من شيطان واعرف يا اخي ان مواقع تواصل استغلها في طاعة الله ونشر مايرضيه وابتعد عن الامور التي تغضبه والله يهدينا اجمعين
2021-08-14 04:55:46
2021-08-13 18:10:46
438559
user
2 -
أم أنس
قصة رائعة
1 - رد من : تامر محمد - محرر -
تسلمى حضرتك
2021-08-16 02:45:13
2021-08-13 17:25:29
438547
user
1 -
سمر جوزيف
الله ، الله ، الله ، تحفة بمعنى الكلمة
أريد المزيد 😍
1 - رد من : تامر محمد - محرر -
شكرا على المرور الرائع
2021-08-16 02:44:56
move
1