الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

كسرة الخبز القاتلة

بقلم : Seema - سوريا

انا جائع يا ابي


في صباحٍ شتوي بارد حجَبَت غيومه أشعه الشمس , فأضحى كئيباً حزيناً يُنذر بهطول دموع السماء في أيّةِ لحظة .. تجمّعت عائلة أبو الحسن خلف نافذة منزلهم المتهالك يتأمّلون غضب السماء , و عندها بدأت الأمطار تعزف ألحانها بموسيقى صاخبة , يتخلّلها صوت الرعد وهو يزمجر , خلف كل وميض بارقة تُنير منزل أبا الحسن , و عيون أفرادها الناعسة تكاد لا تختلف عن الأجواء في الخارج من حيث الحزن و الأسى ..

ثم سقطت دمعة تراقصت بعيون الصبي حسن .. الولد الوحيد للعائلة الفقيرة , حيث قال لأبيه بتردّد :
-أبي .. أنا جائع !

فتحوّلت أنظار الأب المُشفقة نحو ابنه , الذي أخفض رأسه خجلاً و كأنه يطلب المستحيل .. فهو يعلم ما قد تكلّف تلك الكلمة في ظلّ الحصار الذي اُطبق عليهم ..

فأغمض الأب عيناه و جال بنظره مرة أخرى نحو زوجته التي ضمّت صغيرها بدفء , لعلّها تواسي بحنانها دموع طفلها الصغير ..

ثم نهض الأب عازماً و صارماً , بعد ان اتخذ قراراً في نفسه ..

أم الحسن بقلق : لا لن تفعل بما افكّر به !! لن اسمح لك بأن تخرج من المنزل , و الرصاص و القذائف بحدّتها لا تختلف عن الأمطار المتساقطة في الخارج !

الوالد و قد ترقّرقت عيناه بالدموع : و هل تريدين مني , أن أترك ابني الوحيد يموت جوعاً ؟!
ثم يُخفي وجهه عن العائلة الصغيرة , كيّ لا يشعروا بضعف معيلها الوحيد ..

فقالت زوجته :
-إن الله لا ينسى عباده , يا رجل ..

ثم هبّت قائمة .. و هي تكمل كلامها :
-ثم أين ستجد الطعام في بلدةٍ , جميع أهلها يشكون الجوع ؟ فنحن لسنا بحالةٍ فريدة عنهم !

-اسمعي ..سأذهب إلى الشارع المقابل , لعند أبي العبد .. هو خبّاز , و أرجو أن أجد لديه ما يُسند معدة طفلي ..

ثم جثى على ركبتيه مواجهاً ولده .. و مسح دموع الحسن بكفّيه , ثم قال :
-ألم أعلمك ان الرجال لا يبكون ؟ .. سأذهب لآتيك بمطلبك .. فلتكن ولداً مطيعاً لحين عودتي 

-حسناً يا أبي .. سأنتظرك .. أرجوك لا تتأخّر !!
-لن اتأخر بنيّ .. كنّ رجل البيت في غيابي ..

ثم يضع كفّه بكفّ ابنه , و يبتسما سوياً ..

الأم بترجّي و قلق : أبو الحسن .. أرجوك !! لا تخرج .. ليس في هذا الوضع السيء !

يبتسم الأب ابتسامةً محتها تعابير وجهه .. ثم يخرج مُغلقاً الباب خلفه ..

فضمّت أم حسن ابنها بحسرة , و دعت الله أن يحمي لها زوجها من شرور من أصبح لهم شهرين و ايام يحاصرون البلدة الصغيرة المكلومة , لأجل مصالحٍ دنيئة مع أناسٍ من شرّهم "واسعي النفوذ" دون ان يسألوا انفسهم : ما ذنب الأطفال في كل هذه المعمعة ؟!

في تلك الأثناء .. كان أبو الحسن يعبر الطريق مُحتمياً بمظلاّت المنازل من شدّة الأمطار , مُتمنيّاً ان تحميه ايضاً من رصاص القنّاصة .. داعياً الله أن لا يروه الجنود المنتشرين هنا , و خلف المدفعية هناك .. مُتجهاً بحذر نحو خبّاز البلدة , طالباً ما يسدّ به رمق ابنه الوحيد ..

و عند وصوله إلى الجهة المقصودة .. تشبّث بحائط منزل الخبّاز , حامداً ربه على سلامة الوصول .. ثم تنهّد كثيراً و تنفّس بعمق و هو يطرق باب جاره , داعياً الله ان لا يردّه خائباً ..

أبو العبد بصوتٍ مرتجف : من .. من هناك ؟!
ابو الحسن بصوتٍ حذر : لا تخف يا أبا عبد العزيز .. أنا جارك أبو حسن .. افتح حفظك الله 

ففتح ابو عبد العزيز الباب لجاره , قائلاً بدهشة : ما الذي أتى بك الى هنا ؟! حقاً لا أصدق أنك لا تزال على قيد الحياة !

يردّ مازحاً : صدقني و انا كذلك .. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا , يا رجل ..

ثم يطأطأ رأسه دون ان يلفظ الكلام , الذي وقف على رأس لسانه..

ينظر إليه أبو عبد العزيز باستغراب ! ثم يهمّ بإدخاله لفناء داره بعد ان إغلق الباب خلفه , كيّ لا يراهما احد من ميليشيا الأعداء .. و قد اعتذر منه لعدم امكانه إدخاله المنزل , بعد ان تجمّعت عائلته بأكملها لتحتمي بقريبهم الخبّاز الطيب ..

-لا عليك يا أبو العبد .. انا لم آتي لأجلس .. اتيتك قاصداً ولوّ رغيف خبزٍ واحد , و أنا خجلٌ منك .. لكن إبني الحسن ......

-رجاءً لا تكمل .. فالناس لبعضها , ايها الجار الطيب .. و إن خليَت خرِبَت (مثلٌ مشهور) .. انتظرني دقيقة هنا , ريثما أعود لك بالقليل ممّا تبقى لديّ .. و أرجو أن تعذرني , فأنت أدرى بالحال ..

-أيّ شيء !! أيّ شيء يا أبو العبد , و سأكون مُمتناً لك .. لا أريد سوى ما يُبقي ابني على قيد الحياة ..

يبتسم الخبّاز واضعاً يده على كتف جاره , و يستأذنه لدقيقة ..

نظر أبو الحسن للسماء مُبتهلاً مُتضرّعاً , و قد اختلطت دموعه بقطرات المطر المتساقطة فوق فناء المنزل العربي ..
-شكراً لك , يارب !! شكراً لأنك لم تخذلني أمام ولدي ..

و بعد قليل يعود الخبّاز برغيفين يابسين , و يقول و هو يعطيه إيّاهم :
-استميحني عذراً , أيها الجار العزيز .. لكن صدّقني , هذا آخر ما تبقى لديّ .. فقد نفذ جميع الطحين من منزلي و الدكان

فشكر أبو الحسن جاره , بعد ان فرح بالرغيفين كفرحته بقدوم مولوده الوحيد .. ثم دعى له بالسلامة ..

و خرج مُحترساً , ضامّاً الرغيفين لصدره , و عازماً الرجوع لوحيده "حسن" ..

في طريقه الحذر و أثناء تلفّته يُمنةً و يُسرى , و هو يستعد لقطع الشارع إلى الرصيف المجاور .. و ما ان ابتعد عن جدار إحدى المنازل , حتى تفاجأ بفوهة بندقية مُلتصقة برأسه !

فحاول على الفور ان يخبئ الرغيفين بين قبضة يديه المرتجفتين , قبل أن يأتيه الصوت من جانبه 

-يا للمفاجأة !! ماذا لدينا هنا ؟
ثم ضحك ضحكةً مُستهزئة ....

فالتفت أبو حسن لمصدر الصوت بحذر , فكان لإحدى أفراد تلك العصابة الهمجية .. و بعد أن بلع ريقه بصعوبة , ردّ أبو الحسن :

-س .. سيد ..سيدي .. لقد كنت عائداً لمنزلي .. انه هناك ..خلفك بقليل .. صدّقني !! انا لم أبتعد كثيراً عن المكان ..

-الله الله !! و هل تحسب دخول الحمام مثل خروجه , أيها الصعلوك ؟!!

فانحدرت دمعة شقّت طريقها بصعوبة على وجّنة أبي الحسن .. ليس على نفسه .. فكل ما كان يشغل تفكيره في تلك اللحظة , هو ابنه الذي كان في انتظاره ..

فقد أدرك أنه على بعد خطوات : من الموت حسّرة , أو الإعتقال قهراً , أو الإستعباد ذلاً ..و رجى ربّه يائساً : أن يكون مصيره هو الخيار الأول !

و هنا تقدّم نحوهما , شخص بدا و كأنه رئيس العصابة , و كان يحمل بيده عنقوداً من العنب , و يدحرج حبّاته داخل فمه القذر بكل برود ..

نظر أبو الحسن للعنقود الذي يحمله القائد بحقدٍ مُبّكم .. فقد أدرك إلى من تذهب خيرات بلدته , التي حُرِمَ منها طفله ..

و يقطع ذاك الصوت الأجشّ المُكره حبل أفكار أبو حسن , مخاطباَ إيّاه بعد أن اتكأ على طرف بندقيته :

-هل انت مجنون يا ولد ؟! أتخرج من بيتك كطعمٍ لنا , لأجل رغيفين يابسين ؟! تعال إلينا وخذّ ما تريد , فنحن كالأهل هنا ..اليس كذلك يا رجال ؟

ثم ضحك بهستيرية , مُتزامناً مع صدى ضحكات جنوده من خلفه , الذين خلوا من ايّةِ مشاعر انسانية !

يردّ ابو الحسن بتوتّر : إن كان رغيفا الخبز لا يعنيان لك شيء , فهما الآن بالنسبة لي كل شيء .. لذا أرجوك .. دعني اوصلهما لإبني اولاً , ثم افعل بي ما تريد .. رجاءً سيدي !!

-حسناً حسناً .. أنا موافق .. لكن بشرط !! تذهب انت لإبنك , و تذهب أمه معنا .. أليس هذا عدلاً , يا رجال ؟!!

فيصيح الأنذال من خلفه , ككلابٍ مسعورة مُشجّعين الفكرة !

فيبصق أبو الحسن في وجه القائد , و يردّ بغضب : خسئتمّ أيها الأوغاد !!

فيُسقط القائد عنقود العنب من يده بغضب , و يمسح البصقة من على وجهه و الشررّ يتطاير من عينيه .. ثم يمسك بأبي الحسن بقوة و يهزّه بعنف , حتى أسقط الرغيفين من يديه , و تلطّخا بمياه الأمطار .. بينما عينا ابا الحسن تقابلان عينا ذلك المجرم , و توازيهما غضباً و حقداً , بعد أن أخفى خوفه ..

القائد بغضب : كيف تجرؤ أيها الجرذ الحقير ؟!! .. كيف تجرؤ ؟!!

فاكتفى ابو الحسن بإبتسامةٍ ساخرة , و التي بالرغم من انها لم تتجاوز الثانية الواحدة , الا انها بيّنت للقائد حجمه الوضيع

فصفعه القائد بقوة .. لكن ابو الحسن حاول ألاّ يركع أمامه , حيث اسرع بإسناد ظهره على الجدار كيّ لا يسقط ..

ثم ادار القائد ظهره , بعد ان اعطى الإشارة لرجاله بأن يجهزوا عليه ..

فأغمض أبو حسن عيناه , و هو يلفظ آخر كلماته بحزن : "سامحني بنيّ" ..

ثم تعالت أصوات الرصاص و صياح الذئاب البشرية في الخارج ..
فهرعت أم حسن بضمّ طفلها بقوة , بعد أن نخزها قلبها لأمرٍ سيءٍ قد حصل .. و بدأت بذرف الدموع على إثر هذا الإحساس القويّ و المرعب ..

الصغير حسن : أمي .. أين ذهب أبي ؟ ألم يتأخّر؟
-ذهب ليأتي برغيف الخبز الذي طلبته منه , يا حبيبي .

-لكني لم أعد أريده , يا امي .. أريد فقط ان يعود ابي الينا !!
الأم بحسرة : سيعود يا بنيّ .... سيعود ....

أمّا الرغيفان , فقد صُبِغا باللون الأحمر القاني .. و أصبحا غضّان , كجسد بطل " كسرة الخبز القاتلة " !

تاريخ النشر : 2016-03-01

أحدث منشورات الكاتب :
send
عطعوط - اليمن
علال علي - المغرب
نجلاء عزت الأم لولو - مصر
حمزة لحسيني - Hamza Lahssini - المملكة المغربية
ام تيماء - الجزائر
عزوز السوداني - السودان
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (44)
2016-03-24 01:53:16
84838
44 -
أحدهم
ها أنا أنسى وعدي .. آسف على التأخير سيدتي..

مضمون قصتك هذه تدور حول موت الأحبة والتضحية
ما رأيك بمضمون يدور حول قتل الأحبة من قبل من يحبونهم.. يمكن أن يكون الدافع مقنعاً بل ربما ضرورياً أو أن يكون واهيا أو بدافع الخطأ كقصص كثيرة من الواقع.. ما القوالب المناسبة لهذا المضمون؟
قصص المستذئبين ومصاصي الدماء والزومبيز اللذين كانوا بالأمس أصدقاء وأحبة واليوم نضطر لقتلهم لعلة شيطانية فيهم..

أم تكتشف أن إبنها ليس إلا شيطان صغير يقتل من يغضب منهم بطريقة غامضة ليرضي نفسه الشريرة أو ليرضي سيده أو ربما هو شيطان صغير وليد (وهذا القالب موجود ضمن قصص وأفلام)

أم تنتابها حالات جنون أو تلبس أو مرض نفسي غريب بعد حادثة غريبة أو فجيعة مثلا، ثم تبدأ بقتل من تقع عيناها عليه ثم تغيب في غيبوبة وبعدها تندم أشد الندم بما تستوعب حقيقة ما فعلته.. القصة تستمر.. لكنها تبدأ بقتل أطفالها في النهاية.. ثم تحاول الأم الرحيل.. لكنها ترجع لتقتل بقية أطفالها.. في النهاية يبقى لها ولد وبنت.. يضطر الولد لقتل أمه ربما بوصاية منها وبمسدس هي أعطته إياه منذ بداية القصة.. النهاية لا بد أن تكون درامية حيث تستيقظ الأم وهي تحتضر وتقول كلماتها الأخيرة الخائفة على أطفالها.. إجعلي إطار القصة بحيث يكون على الأم والعائلة ميؤوسين من أي حل آخر..

همم .. هل لديك قوالب في ذهنك أكثر درامية وبعيدة عن المس والجنون؟؟.. قالب درامي يخول لشخصية القصة أن تقتل عزيز لها بدافع البقاء مرغمة أو بوصاية من الضحية لسبب معين مقنع وضروري.. ؟!؟ فكري وسأعاود المجيء..

آسف على التأخير مرة أخرى .. :)
2016-03-07 08:54:48
81350
43 -
Omar H¤NOWER
يا انسة حرام عليكي قطعتي قلبي المتحجر . تأثرت جدا بهذه القصة ربما لاني امر بفترة الامتحانات ادعولي معكم
2016-03-07 02:37:13
81288
42 -
ابو العز
القصه جميله وبنفس الوقت حزينه
وهذا موجود في الحياه الواقعيه
سلمت يداكي ايتها الكاتبه
2016-03-06 09:22:39
81007
41 -
seema
الهجوم الانتحاري :شكرا لك اخي على جميل كلامك ولطفك .. سررت بتواجدك ..وتحياتي لك~

بائع النرجس :ويمناك أخي .. سررت بمرورك الكريم .. شكرا لروحك الجميله تلك .. وبإنتظار روائعك الكتابيه القادمه ..

محمد حمدي :شكرا لمشاعرك الصادقه .. اسعدني مرورك وبإنتظار القادم من قلمك ..

رنيم :عذرا عزيزتي لم افهم قصدك .. تحياتي لشخصك الكريم ..

محمد ابو العز :نعم مع الاسف يا ابن الوطن الجريح .. الله يفرجها :)

Memo :سررت بمرورك اختي الكريمه .. تقبلي فائق تقديري ..

تحياتي للجميع~
2016-03-06 03:50:00
80951
40 -
MeMo
سيستمر جنون البشر الغبر منتهي ,,, اكثر من رائع.
2016-03-04 23:43:36
80736
39 -
محمد ابو العز
قصة رائعة تحاكي الواقع .........
في بلدي يحدث كل يوم مئات مثل هذه القصص حيث يموت الشرفاء الأحرار على يد أوغاد مجرمين لا يساوون نعل من يقتلوه
2016-03-04 11:06:00
80594
38 -
رنيم
قريب بكيت
2016-03-04 08:21:44
80552
37 -
محمد حمدي
محزنة
2016-03-04 07:29:38
80539
36 -
بائع النرجس
سلمت يمناكى شقيقنى سيما
القصة رائعة ومحزنة لقد حركت مشاعرى لأقصى درجة ليتنى املك عصا سحرية لأعدت الزمن الى أمجاد العرب عموما ربنا يصلح الآحوال ويكفى ما سفك من دماء
بائع النرجس
2016-03-04 06:22:03
80515
35 -
الهجوم الانتحاري
من وجهة نظري المتواضعة القصة في غاية التميز كما انها تسحبك سحبا الى داخلها لتعايش احداثها بكل مافيها من مشاعر تحياتي للكاتبة الموهوبة Seema.
اما الاخت LAMA فانا احب تحليلك ونقدك البناء لكل جوانب القصة مع عدم اغفال اي شيء كما ان مدحك للقصة يكون ذا وقع خاص في نفس الكاتب لانه يكون صادقا جدا تحياتي لك
2016-03-04 05:07:04
80493
34 -
seema
أميره فاطمه :شكرا لمرورك ..

سلطانه بيتهم :شكرا لك على المجامله اللطيفه .. سأكتب مقال في القريب العاجل بإذن الله .. ارجو ان ارى لك تعليقا فيه .. شكرا لك عزيزتي ..

ميرنا :نعم مع الاسف .. شكرا لك ونرجو ذلك جميعا ..

سنيوريتا :نعم اختي هذا صحيح .. نرجو الله ان يعم السلام جميع ارجاء الوطن العربي .. اسعدني مرورك ..

شهيناز :اخجلتي تواضعي اختي الكريمه .. شكرا جزيلا لكلامك اللطيف .. اسعدني مرورك ..

يسرى alger :شكرا لدموعك الصادقه واحساسك المرهف ..
آمين يارب .. سررت بتواجدك ..

صوت الاحزان :اسعدني مرورك .. تحياتي للجميع~
2016-03-04 02:31:15
80436
33 -
صوت الاحزان.
قصة..محزنة..

انهم حقا اوغاد :(
2016-03-03 15:10:26
80351
32 -
يسرى alger
رائع مبدع ابكيتني
الله يفرج عنكم
2016-03-03 14:40:09
80345
31 -
شيهناز
تصفيق تصفيق تصفيق ارفع لك القبعه احتراما علئ هذه القصه
2016-03-03 14:34:57
80344
30 -
ميرنا
فعلا نحتاج العدد من هذا النوع من القصص لتوعيه العرب بما يحدث لاهلم واخوتهم في البلدان المحتله والمغتصبه فعلا الله يكون بعونهن جميعا
2016-03-03 14:34:57
80343
29 -
سنيوريتا
لا ارئ الكاتبه ذكرت في قصتها ان الطفل والاب سوريان بل انها جمعت مأساه جميع الناس المضلومين في السوريا وفلسطين والعراق فكلها تحتوي عله هكذا نموذج من عوائل في جميع الوطن العرب الذين ذاقوو ذرعا من الحروب ومن الجوع وضرب والانتهاكات
2016-03-03 14:28:36
80340
28 -
اميره فاطمه
القصه بتوجع
2016-03-03 14:28:36
80339
27 -
سلطانه بيتهم
الله اكبر الله اكبر متئ سيضهر من سيملا الارض قصطا وعدلا بعد ما ملات ضلما وجورا اتمنه ان ارئ لك الكثير من المقالات لانني اعجبت كثير با اسلوبك فهو فريد منوعه ونادر
تحياتي
2016-03-03 14:01:49
80333
26 -
seema
حمزه عتيق :شكرا جزيلا لك اخي .. نعم مع الاسف هو واقع .. سعدت بمرورك اخي .. وننتظر المزيد من ابداعاتك .. تحياتي لك~

عزف الحنايا :لقب رائع هذا اولا .. شكرا لتلك الدموع الصادقه وانا آسفه لها .. جميعنا نتمنى ذلك ياعزيزتي ونرجوه ليلا نهارا .. اشكر مرورك الكريم اختي ..

ناطحه السحاب :شكرا لمرورك عزيزتي .. تحياتي لك~
2016-03-03 09:30:35
80285
25 -
ناطحه السحاب
كنت اتمني لو كان بامكانك ان تتحكم بزوارالموقع..علي كل ليس هذا مكان هكذا مواضيع..
عزيزتي سيما مجهود رائع وانتي كاتبه ذات قلم دسم..
2016-03-03 08:58:04
80277
24 -
عزف الحنآيٰا
انفطر قلبي وانهمر دمعي هذا هو فعلاً مايحدثُ في الواقع،كان الله في عونهم ..
أتمنى أن يحل السلام والآمان والطمأنينة العالم العربي والإسلامي والعالم أجمع
وانت تنتهي الحروب وينتهي الدمار والتشرد،أدعو الله ذلك ..
عزيزتي Seema أنتِ مبدعة استمري ..
لكِ ودي وجل تقديري ..
2016-03-03 06:48:59
80241
23 -
حمزة عتيق - مشرف -
seema .. أحسنت يا صديقتي .. قصة جميلة فيها معاني انسانية عميقة .. الوالد يخسر حياته ليشبع رغبة ابنه و الابن ووالدته ينتظران عودته .. في الواقع ما ذكرته في قصتك هو موقف من مواقف انسانية عديدة تحصل في جميع انحاء العالم .. أعجبتني القصة و طريقة سردها .. اتمنى ان ارى كتاباتك دائما .. تحياتي :-)
2016-03-03 06:48:45
80240
22 -
seema
احدهم .. إذا سأكون ممتنه لك .. وانا دوما مستعده لأفكارك :)
2016-03-03 06:34:32
80239
21 -
أحدهم
لعلي أخطأتُ في التعبير عن فكرتي في التعليق السابق.. الجملة الأخيرة من الفقرة الثانية ليست كما قصدت حقاً.. الجملة: (كلها قوالب متعددة تدور حول نفس المضمون) كانت يجب أن تكون (كلها لها قوالب متعددة لكنها تدور حول نفس المضامين).. قصص مصاصي الدماء والمستذئبين.. قصص الجرائم والقتلة النفسيين.. كلها لها قوالب لمضامين واحدة..

الصديقة سيما.. بل أنت كاتبة في طور النشوء مثلي ولستُ أنا أفضل حالاً.. بالتأكيد تملكين الملكة لكن حتماً هناك القصور ككل الكتّاب عموماً.. بخصوص المضامين والأفكار، ربما سأطرح عليك مجموعة من المضامين في القريب العاجل وسنحاول أن نبني عليها القوالب معاً .. ما رأيكِ؟.. :)
2016-03-03 06:26:39
80236
20 -
seema
حلومه♥مكه :اشكرك من كل قلبي على كلامك اللطيف ودعائك الصادق ..
نتمنى ذلك لجميع عالمنا العربي .. سعدت بمرورك اختي ..

جسيكا :سعدت بكلامك الجميل والمشجع عزيزتي .. وسررت بأن قصتي تجاوزت الأعين لتصل للأنفس .. اشكرك جزيلا اختي ..

الناصح :اشكر كلماتك الصادقه واحساسك المرهف .. سررت بمرورك اخي ..

فاطمه:انا أأسف لايقاظ اوجاعك اختي واتمنى من الله ان يحمي اهلك جميعا وان تلتقي بهم قريبا بإذن الله .. يكفيهم دعوه صادقه منك في ظهر الغيب .. شكرا جزيلا لمشاعرك الصادقه وعروبتك الحميه .. اسعدك الباري دوما ..

مروه :مع الأسف ياعزيزتي .. الجميع يرى لكن دون شعور .. شكرا لمرورك الكريم ..

عبد الله :سررت بكلماتك المتواضعه اخي الكريم .. شكرا لك ..

عدوشه :شكرا جزيلا لك كاتبتنا المبدعه .. انا من بعدك عدوشه :)

جزائريه :أأسف جدا لدموعك الصادقه التي ذرفتيها إثر قصتي .. كما قلتي اختي .. إن بعد العسر يسرا ..
اشكرك جزيلا اختي الكريمه ونتمنى السلام للوطن العربي والعالم اجمع ..

غريبه الاطوار :عزيزتي العالم يبصر .. ولكنه مع الاسف ابكم .. يكفيه الاعلام مايبثه يوميا .. لا اعتقد ان قصتي لها تأثير امام مانرى .. شكرا لمرورك الكريم ..

تحياتي للجميع~
2016-03-03 05:58:57
80231
19 -
seema
عزيزتي lama اولا شكرا لتركك تعليقا بذلك الشكل البناء لدي هنا .. وملاحظاتك جميعها سأضعها امام انظاري في المره المقبله استاذتي .. لكنني لم اتحدث عن الانسان السوري فقط .. انا تحدثت عن جميع من يقع ضحيه الحروب بشكل عام في جميع عالمنا العربي .. اعتقد ان الافضل هو عدم الغوص اكثر حتى لا ندخل في امور تبعد عن الموضوع الانساني ..
صراكه لم افهم مقصدك في ملاحظتك النحويه الاولى .. انا لم اذكر كلمه احدى في الجمله التي ذكرتها .. وبالنسبه لخروجه فأنا كنت اتحدث بلسان الشخصيه الثانويه هنا مثلا عندما قال : الله الله .. كانت اللهجه السائده هي العاميه .. ولم تكن بلسان الراوي للقصه ..
ابتسامه محتها تعابير وجهه : ابتسامه بوجه عائلته لعدم شعورهم بضعفه ولكن الذي ساد على وجهه هو تعبير الخوف هذا بعد الوداع ايضا ..
حقد مبكم : غضب مختزن في القلب .. لكن بما ان حياته كان بين ايديهم فطبعا لن يظهر لهم هذا الحقد الذي ظهر في النهايه ..
شهرين واسابيع : صراكه كنت قد كتبتها شهرين ونيف .. لكن بعد تنسيق اداره الموقع مشكورين استبدلوها لا اعلم لماذا .. لكنني لا انكر ان هناك اخطاء كثيره فأنا لست بكاتبه مخضرمه او اديبه .. انا اتدرب على قلمك وقلم الكتاب المحترفين في الموقع فقط ..
بالنسبه للزمن فأنا كتبت اغلب القصه بزمنها المضارع .. ولا اعلم ايضا لما تم التنسيق للزمن الماضي !
وآسفه لسردي القصه بطريقه الدفاع عن بطلها رغم انني ارويها ولست اتكلم بلسانه .. ربما دخلت في الجو اكثر من اللازم :)
قصه عنقود العنب .. قصه لن يفهمها الكثيرون ..
عزيزتي الوالد يعرض حياته لاخطر لاجل احضار رغيف خبز يابس لابنه وفي المقابل من يجوع طفله بسببهم يترفهون بخيرات ليست لهم بل وحرموا اصحابهم منها ..!
الجمله كان وقعها على النفس وليست للقراءه فقط ..
لا اعلم ان وصلت فكرتي .. فلغتي الادبيه ضعيفه امام النقد منك .. اهنئك على ذلك الغوص العميق في بحر لغتنا الام ..
تحياتي لك .. وشكرا جزيلا~
2016-03-03 05:31:29
80225
18 -
seema
صديقي الغالي أحدهم .. وانا اخيرا قرأت تعليقك على هامش قصتي ..
صراحه ان قلمي يقف عاجزا امام روعه كتاباتك وسحرها ..
انا اعلم ان المضمون بسيط .. بل انه بسيط جدا .. ومكرر بشكل كبير على ارض الواقع والخيال .. لكن افكاري لا تسعفني دومالاجد قصه مجنونه اكتبها .. افكاري في الكتابه بسيطه جدا وتكاد تكون معدومه .. لكن صراحه فكره القصه هي كل ماكان يشغل تفكيري في الآونه الاخيره فكتبتها على عجل وسررت جدا عندما قالت لي العزيزه امل انها في طريق النشر لأنني اعلم مدى بساطتها ورغم ذلك لا احد ينكر تأثيرها على الانفس .. هذا اغلب الظن ..
شكرا جزيلا على نقدك وتشجعيك سويا .. واتمنى ان ارى عملا كتابيا لك في القريب العاجل ..
تحياتي لك~
2016-03-02 22:17:10
80157
17 -
حلومة ♥مكة
فعلا قصة تدمي العين وتفطر القلب تاثرت كثيرت ...!!

اللهم فرج عن .....واشبع جوعهم وارحم ضعفاءهم ..
والله انني تخيلت القصة بكل حرف فيها واحسست بالغصة والعجز أمام مشهد الطفل والاب ...

يارب في هذه الساعة استجب دعائي وانصرهم
2016-03-02 17:35:39
80103
16 -
أحدهم
العزيزة سيما.. أخيراً قرأتُ لك قصة .. :) .. القصة جميلة رغم المضمون البسيط والمتكرر في كثير من القوالب القصصية، المضمون ببساطة يدور حول "التضحية في الزمن الصعب"، حتى النهاية نفسها تعبر عن المأساة والألم في كون أن التضحية لم تصل لمبتغاها التي كانت تكافح من أجله قبل النهاية.. الفكرة رائعة والقالب ممتاز.. :)

شخصياً أهتمُ بالمضمون أكثر من القالب نفسه، أقصد الفكرة الأساسية أو الفحوى.. فالقوالب كثيرة عموماً والنقد فيها مكرر والعيوب هي هي، ومع المراس ممكن أن تعالج، لكن المضمون هو الأبداع الحقيقي، هو الذي يميز الأصيل من المعاد إنتاجه، وعليه فإن الجهد يجب أن يبذل في إنتاج مضامين غير مسبوقة أو الغريب منها، مع أن صياغة القوالب المناسبة بكفاءة ليست أقل في الأهمية لكن ربما في المرتبة، فمثلا قصص فقدان الذاكرة ومحاولة إكتشاف حقيقة الذات، أو قصص صراع الإنفصام النفسي والشخصيات المتعددة، أو قصص إنقلاب السحر على الساحر كقصة فرانكنشتاين وغيرها، كلها قوالب متعددة تدور حول نفس المضمون، لكن بلا شك القصة الأولى مع قالبها الأول هي لها السبق في إنتاج المضمون طبعاً..

لكن لا بأس في إبتكار قوالب جديدة من مضامين مطروقة، بل بالعكس قد تكون بعض القوالب اللاحقة أجدر وأفضل في التعبير عن المضمون وإسقاطاته.. لكن أحببتُ أن أنوه فقط إلى أهمية الحرص على إبتكار مضامين جديدة، أو على الأقل صياغة قوالب لمضامين غير مستهلكة بكثرة.. عموماً سُعدت بالقراءة.. وننتظر جديدكِ.. :)

(Lama)
تحليلك رائع وراق لي كثيراً بغناه وتتبعه التفاصيل الدقيقة التخصصية.. أنا شخصياً أستفيد من تعليقاتك الطويلة، وأتمنى أن أرى هذا التحليل الثري في القصص الأخرى حتى تعم الفائدة للجميع.. شخصياً لستُ بكاتب ولا حتى هاويٍ.. لكن يسعدنا أن نخوض المضمار ولو على أرجل قصيرة طالما أن هناك من يرشقنا بالنقد الجميل في كل مرة.. :)
2016-03-02 15:37:57
80060
15 -
LAMA
عزيزتي جزائرية،
تحية طيب لك، أنا في الحقيقة متحصلة على درجة الماجستير في اللغة العربية و آدابها، و لكن كبقية المتخرجين الشباب لا أعمل في مجال تخصصي، بل موظفة مؤقتة في شركة، بإنتظار أن تتوفر وظيفة شاغرة في مجال تخصصي
كما أنني أعتز كوني قارئة نهمة جدا لأن من يقرأ لا يكتب كما يقال
2016-03-02 14:27:36
80016
14 -
جسيكا
قصه رائعه تخلو من اي شائبه وحتى لو لم تصفي ميليشيا الاعداء بتلك الصفات النابيه طبعا نحن سننحاز للبطل استمري الى الامام فانا ارى ان قصتك كامله متكامله لا تشوبها شئ ويكفي انكي جعلتنا نبكي فهذا هو الكاتب الماهر الذي يستطيع ان يوصل احساسه للقراء ولن اطيل عليكي عزيزتي سلمتي دوما
2016-03-02 12:25:35
79981
13 -
جزائرية
اكثر ما شدني في التعليقات هو تعليق الاخت LAMA
انا احب قراءة تعليقاتك بروية و انتباه لاستفيد من نقدك البناء...
كما تلك الملاحظات الدقيقة مثلا " اكل القائد للعنب - انحياز الكاتبة للبطل..."
لذلك دفعني قط الفضول الذي ينهش صدري -كما يقول السيد احدهم- الى ان اسال شخصك المحترمة ان كنت متخصصة في اللغة العربية -و هذا ان كنت لا تمانعين طبعا-
مع احتراماتي الفائقة لذاتك ...
2016-03-02 10:42:22
79952
12 -
seema
استاذي الكبير اياد العطار .. حقيقه لا تعلم مدى امتنناني وسعادتي لكلامك الجميل والمشجع .. انا حقا فخوره بنفسي بعد سماع سطور مديحك هذه .. واتمنى ان اكون دوما عند حسن ظنك بقلمي المتلمذ على سطور قلمك في هذا الموقع الذي لم شمل كثير من كتاب العالم هنا .. اشكرك حقا ..

اما بالنسبه للقصه .. فأنا اعتذر حقا إن كانت قد تطرقت لشرط مخالف من شروط الموقع بشكل أو بآخر .. لكن ان لاحظت استاذي أنني لم اذكر اسم بلد او طائفه او مكان معين .. انا اساسا اكره السياسه وكل مايتعلق بها .. لكنني وددت عرض مأساة اجتماعيه لا يعيشها بلد معين بل تقع على هامش كل حرب من حروب العالم العربي ولكن للأسف كانت في قصتي بشكل لا يشكل هامشا أبدا ..
بكل الاحوال ان كنت تجد ان في القصه شيئا يخل من سياسه الموقع فأنا ارجوك بحذفها لأن حبي للموقع هو الذي حببني لقلمي لاكتب شيئا لأجله .. كما ارجو من القراء الأعزاء حصر القصه على أنها واقع اجتماعي وليس سياسي ..

تقبل تقديري استاذي العطار ..
2016-03-02 08:36:20
79914
11 -
اياد العطار
تحية طيبة للاخت سيما ولجميع الاحبة من زوار وقراء واصدقاء كابوس .. اود اولا ان اشيد بروعة قلمك واسلوبك اختي العزيزة وبراعتك في التوصيف وتصوير المشاهد بالكلمات .. انت من الكتاب القلائل في الموقع الذين اتوقع لهم مستقبلا كبيرا في عالم الكتابة والاعلام .. واتمنى ان يستمر قلمك المبدع برفدنا بالمزيد والمزيد من الروائع الادبية ..

انا فقط اود ان انوه للمعلقين الاحبة .. ان موقع كابوس هو موقع للمحبة والسلام .. نحن لسنا طرفا في اي مشاكل موجودة على ارض الواقع في عالمنا العربي (وما اكثرها) .. يتقطع قلبنا حسرات على ما يجري لأخواننا في سوريا .. ونحن شخصيا نعاني في بلداننا ايضا .. لكننا لا نحبذ التطرق للسياسة والحروب على صفحات الموقع .. لأننا لا نريد ان ننقل تلك الحروب وما يرافقها من جدل وكراهية وبغضاء إلى الموقع .. يكفينا ما لدينا على ارض الواقع .. لهذا كله ارجوا من جميع الاحبة تناول الموضوع والتعليق من ناحية انسانية بدون الدخول في تفاصيل الوضع .. بالنهاية الجميع في سوريا ضحايا .. لأن القاتل والمقتول هو سوري بكل الاحوال وبغض النظر عن انتماءه وفكره .. نتمنى من صميم القلب ان ينتهي هذا الكابوس عن قريب ليعود الامن والامان إلى حاضرة الشام وإلى عموم العالم العربي .. مع فائق التقدير والاحترام.
2016-03-02 07:14:43
79896
10 -
LAMA
أود أن أشكر الكاتبة على موضوع قصتها الذي طال إنتظاره خاصة من قبل الكتاب السوريين في الموقع، و إن كنت ألتمس لهم عذرا بأنهم لا يريدون التعدي على قوانين كابوس و لكن كما يرى الجميع الآن بإمكان الكاتب الحديث عن وضع محظور بكل حرية إذا ما تناوله بطريقة ناجحة و إنسانية مبتعدا عن إثارة الأحقاد.

المعالجة كانت ذكية، فتحدثت عن الإنسان السوري المظلوم في المطلق و لم تحدد لا مدنا و لا أسماء و هو أمر جيد لأنه يوحد المأساة السورية و لكنه كذلك يحرمها من الغوض في تفاصيل مهمة و أساسية. و لكن الضرورات تبيح المحظورات.

قصة معاناة الإنسان في سبيل أبسط حقوقه الطبيعية، و قصة الوجه الحقيقي للحرب الذي لا نطالعه في تاريخ المنتصرين، الذين يتجاهلون الإنسان ليوجهوا كل إهتماماتهم لتمجيد الأبطال (و لكن أهم حقا أبطال؟)

و لكن عندي بعض المآخذ على القصة، رغم جودة فكرتها و إلتصاقها بالواقع، إلا أن لغتها كانت ضعيفة بعض الشيئ تشوبها أخطاء عديدة ( داعيا الله أن لا يروه الجنودــ لإحدى أفراد العصابة (مع أن المقصود رجل) ــ دخول الحمام مثل خروجه (الخروج منه)

و كذلك تكرر الأخطاء التركيبية و التي كانت في بعض الأحيان مبهمة و غير مفهومة (ابتسامة محتها تعابير وجهه، حقد مبكم...)

في بعض الأحيان تباغتنا جمل عامية، حاولت الكاتبة أن تلبسها اللغة العربية الفصحى (اصبح لهم شهران و اسابيع يحاصرون)، و هو أمر ألاحظه بكثرة في بعض الكتابات و لا يعني الكاتبة وحدها، بل إنه قد يصادف القارئ في كتب الأدباء ال"محترفين" و التي من المفروض أنها قد تمت مراجعتها عشرات المرات قبل نشرها. و أساس المشكلة هنا هي أن الكاتب يفكر بالعامية (بلهجته المحلية) و من ثمة يترجم الفكرة إلى العربية.

كما تتكرر مؤخرا مشكلة زمن القص في معظم القصص المنشورة، حيث يستخدم الكاتب زمانين مختلفين للقص (زمن القص ليس زمن وقوع الأحداث هناك فرق كبير بين الإثنين) فتارة نجد القاص أو الراوي يعتمد الزمن الماضي و تارة يستبدله بالمضارع، و هو خطأ يجب تفاديه لأنه ينقص من مصداقي القصة و يسبغها بالإزدواجية.

عزيزتي الكاتبة سما،
كان هناك بعض الحشو الذي كان من الممكن تفاديه، كقولك الإعتقال قهرا (و أي إعتقال لا يتم قهرا؟)، الإستعباد ذلّا؟ (تركيب غير صائب لأنه لا يستقيم وصف الكلمة بمعناها الحرفي الإستعباد أساسه الذلّ، بل هو مرادفه الحرفي)

ما شد إنتباهي في البداية هو إعتمادك لأسلوب أدبي "منمق" بعض الشيئ من قول (في صباح شتوي إلى قولك الأسى) و قد تناثرت بعض الجمل المصاغة بنفس الأسلوب هنا و هناك في بقية قصتك، و لكن الملفت هو أن هذا التكثيف في التزيين و الإهتمام بالصور الأدبية المغرقة في الشعرية قد تضائل إلى أن إختفى في النهاية، و هو أمر جيد قمت به، لما تخليت عن هذا الأسلوب لتعودي إلى البساطة في اللغة، لأن فكرتك قوية لا تحتاج إلى أسلوب مكثف متخم بالصور الشعرية و الأدبية المعقدة و الذي لم يكن ليضيف لها شيئا بل قد يجعل بريقها يختفي و يهمشها .
و كنت أفضل لو أنك عدت كتابة المقدمة معتمدة نفس الأسلوب الأدبي البسيط و حاولت في بعض الأجزاء إستعمال أسلوب سردي ممزوج بالوصف النفسي إضافة إلى الوصف الحسي، ربما كان ذلك ليعطي قصتك بعدا إضافيا.

رغبتك في إبراز عنف المليشيات و تجردها من الإنسانية أسقطك في المبالغة الساذجة نوعا ما حيث ظللت تدورين في حلقة مفرغة من الوصف (المستنكر ضمنيا) للقائد و رجاله محاولة إظهاره في صورة الوحش (و الأمر صحيح) لكن طريقتك لم تكن موفقة لذلك وجدت نفسك مضطرة في كل مرة للتعاليق الشخصية كراوية (متزامنا مع صدى ضحكات جنود من خلفه الذين خلوا من أية مشاعر إنسانية/فيصيح الأنذل من خلفه ككلاب مسعورة/..)
بدوت و كأنك تحاولين إجبار القارئ على التعاطف مع البطل، كما بدوت متحاملة (كراوية للأحداث)

و تلك الصورة التقليدية التي لازمت الطاغية الذي يأكل العنب، لا أعلم لم حرصت على إستعمالها رغم أنها لم تنفع قصتك بقدر ما أضفت عليها نوعا من التقليدية التي لا تتماشى مع القضية التي طرحتها و لا مع واقعها،
هذه الصورة التي تستمد جذورها من الموروث الإغريقي لمفهوم الرفاهية (عندما كان تناول العنب دليلا على الثراء الفاحش و السلطة المطلقة) ربما لو أنك إبتكرت صورة أكثر حداثة و تماشيا مع أحداث قصتك التي تدور في قرية أو مدينة من مدن سوريا و طاغيتها قائد مليشيا لها طابعها الخاص كأنطولوجيا عصرية و خاصة بنا كعرب أساسا،

عزيزتي سما،
أرجو أن تتقبلي نقدي بصدر رحب، و أن تري فيه محاولة مني لإبداء رأي نقدي محايد و مسالم بعيد عن الشخصنة و التهجم، و ليكن الله في عون سوريا و أهلها
2016-03-02 06:24:37
79882
9 -
الناصح
القصـة بثت الكئآبة والحزن والحسرة على آخوآننآ الله يعينهم ويحميهم

وينصرهم حقآ مآ ذنب تلك الوجوه البريئة التـي تصآرع الموت كل

ثآنية :'(
2016-03-02 06:00:48
79876
8 -
فاطمة
رعب قصتك كان قاتلا سيما
الرعب ان احس ان دمي وابني واخي واختي وامي تؤذى هناك عندكم نحن هنا نعلم تماما وجع الدم والقتل والحروب مكبلين ياختي هنا والارض تقسم والخوف عندك والليل كالنهار بطلق القنابل عندكم اي طعام يحلو لنا هنا اي افراح واعراس الى متى نتجاهلكم ونمضي والمرارة في الحلق يالله انحن الجسد الواحد الذي يتدعى بالسهر والحمى لبعض مصاب بعضه اي نحن نتفرج حتى الاخبار لم نعد نطيق رؤيتها عنكم لبشاعة القتل
يالله احقن دمائنا هناك يارب كم حقنة دمائنا هنا وتناسينا من فعل ولم يفعل الامن والامان نرجو الامن والامان
2016-03-02 05:50:02
79873
7 -
seema
شكرا لاداره الموقع ومحرريه على منح القصه بعضا من وقتهم لنشرها .. اشكركم جزيلا ..

لم ارد تحريك الادرينالين .. بل اردت تحريك القلوب بعد ان اصبحت جامده للحد الذي استفزني لكتابه هذه القصه من قلب يتألم على وضع بلده .. لذا فعذرا من القراء الذين لم تنال استحسانهم قصتي المتواضعه لافتقارها للرعب ربما .. لكن يكفي أنني اوصلت مابنفسي لشريحه متواضعه من الناس على هذا الموقع الرائع .. صراحة هذا كل ما استطيع فعله لمثل هؤلاء ممن ينحرم كسره خبز يابسه في وطني وغيره ممن نستهم الخريطه على ظهر كوكبها ..

تحياتي للجميع~
2016-03-02 05:50:02
79872
6 -
فاطمة
يبدو انني سامضي يومي هذا تعيسة معتصرة القلب فكيف للرجال ان لا يبكوا لما يحدث في اوطاننا العربية والغالية سوريا والاطفال الملائكة يالله لااعتراض على حكمك فينا ندفع فاتورة المستقبل المشرق للامة بدماء الابرياء لست ادري لما علينا ان تواجه ونقتل اخدوا الارض والاموال فلما الارواح كنا نتالم ولا زلنا للغالية فلسطين و نقول العدو غريب تصبيرا لعجزنا حيال القضية والان من العدو الجار ابن العم الاب الفتنة نخرتنا يارب
يارب يارب يارب قادر ان توقف سيول الدماء ارجوك يارب بقدر المصطفى عندك ان ترحم المستضعفين في ربوعنا العربية
لا نملك الا الدعاء
اختكم من الجزائر
2016-03-02 04:59:12
79864
5 -
"مروه"
اسمع الكثير ولكن هل وصل الوضع الي هذا السوء ؟ الله معهم قصه مؤثره
2016-03-02 04:05:10
79858
4 -
عبدالله
قصة مؤثرة جداجدا أحسنتي أيتها الكاتبة
2016-03-02 03:41:56
79852
3 -
عدوشه
قصه جميله جدا ومؤثره عزيزتي سيما الله يفرج هم كل انسان مظلوم ومحروم احسنتي يامبدعه
2016-03-02 03:14:18
79849
2 -
جزائرية
لا اعلم ماذا اقول..
لو كان بامكانكم رؤية دموعي التي تنهمر على لوح المفاتيح لفهمتم ما اشعر به من اسى و حزن اتجاه كل من يتذوقون ويلات الحرب
و لكن بعد العسر يسرا
اما عن القصة فانا لم ابكي هكذا منذ زمن بعيد . قصة رائعة تحمل في كل كلمة من كلماتها دمعة لكل طفل بكى و قطرة دم كل رجل ناضل للدفاع عن عرضه و شرفه
انه لامر مخزي ان نرى ابناء البلد الواحد و الرحم الواحد يتقاتلون بينما الغريب الندل يسرح و يمرح في ارضنا و ينهش خيراتنا . الم نكتفي بالدماء التي سفكت . الم نكتفي بالدموع التي انهمرت . الم يحن الوقت لنقف كامة واحدة كسوريا واحدة كلبنان واحدة كجزائر واحدة كمغربا واحد كتونس و ليبيا و اردن و سعودية و امارات و عراق و قطر و بحرين و عمان واحد...
افيقوا يا عرب ... افيقي يا امة ... افيقوا يا رجال من غيبوبتكم قبل ان تنهشوا اصابعكم من الندم و ليقضوا ذلك الطفل النائم في صدوركم لعله يحرك مشاعركم و يرفع الغشاء الاسود عن اعينكم...
2016-03-02 02:52:30
79833
1 -
غريبة الاطوار
ااااااه يا سوريا
هذا ما يحصل فعلا
ليت لو ان هذه القصة تنشر في الاعلام ليرى العالم العربي ماالذي يحصل هناك..
move
1
close