الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أساطير مصرية

بقلم : عامر صديق - مصر
للتواصل : [email protected]

من يصادف هذه الساعة ويشرب منه يصبح ممسوس صاحب قوة خارقة و غضبه قاتل
من يصادف هذه الساعة ويشرب منه يصبح ممسوس صاحب قوة خارقة و غضبه قاتل

 
مقدمة لا بد منها ، أصدقائي الأعزاء ما أكتبه دوماً نوعين أما تجارب مررت بها شخصياً أو ما سمعت بها ، و بحكم سفري شاهدت الكثير وأحببت أن أشارك كل من يهتم بالغرائب مثلي ، و قد اسعدني دوماً موقع كابوس وكل من به من أصدقاء و إدارة ، و اليوم سأكتب لكم ثلاث أساطير ، و أكرر أساطير ، و سأذكر في بعضها أجزاء سمعتها أيضاً و أترك لكم الحكم .

الأسطورة الأولى – الممسوس :

منذ عشرين عاماً كان لي صديق والده من صعيد مصر و يمتلك مخبز لصنع الخبز في القاهرة ، و كنت ذات رة أزوره في مخبز والده و حدثت مشادة بسيطة بين عمال المخبز وكان طرف فيها عامل غريب المنظر مظهره غامض كان ساكت ولكن وجهه ينضح بالغضب و رأيت صديقي يهدئ الجو و يتلطف به جداً و يحاول تهدئته بشتى السبل ، و كان باقي العمال يخشونه فعلاً ، و عندما انتهت المشاحنة سألت صديقي : عن سبب التلطف بهذا الشخص المبالغ به ؟ فقال لي : أنه ممسوس شرب من ماء النيل و نهر النيل نائم ! فقلت له : ماذا ؟ نهر النيل نائم ؟ فحكي لي الأتي :

أن في صعيد مصر و أسوان هناك أسطورة أن نهر النيل ينام ساعة كل سنة وتكون هذه الساعة في فجر يوم غير معلوم متى و أين و في أي جزء منه ، و أن النهر يصبح في هذه الساعة هادئ جداً كأنه متوقف عن الجريان تماماً و ماؤه ثقيل ، و من يصادف هذه الساعة ويشرب منه يصبح ممسوس صاحب قوة خارقة و غضبه قاتل ، و أن هذا الشخص ممن صادف وشرب من النيل في هذه اللحظة ، صدقوني كنت أول مرة أسمع بهذا الأمر و تعجبت جداً وسألته : كيف هذا ؟ فقال : سأجعلك تشاهد الآن ، و نادى على هذا الشخص و طلب منه إحضار بعض أكياس الدقيق من مخزن المخبز و طاع الأمر ببساطة  و ذهب وعاد وهو يحمل كيس الدقيق زنة ال١٠٠ كيلو كما يحمل الطفل دمية خفيفة جداً و وضعها أرضاً بكل بساطة ، و كرر الأمر ٥ مرات بمنتهى البساطة و أنا فعلاً مذهول لأن لا أثر لتعب أو مجهود ظاهر عليه ،

و لاحظت أن هذا الشخص بسيط جداً وكأنه في عالم آخر. و ذكر لي صديقي أنه يأكل ما يأكله ٤ أشخاص في كل وجبة ، مع أنه نحيف و جسده أقل من العادي و يدخن بشراهة ملحوظة ، و دائماً كأنه يفكر في شيء و لا يتحدث إلا قليلاً ، و ذكر أنه في مرة تشاجر مع العاملين و لم يترك أحد منهم إلا مكسور الساق أو اليد أو مغشي عليه ، و كانوا ٧ أشخاص ، ما رأيكم ؟ حقيقةً لا أعلم و لكني سمعت نفس الأسطورة في أسوان و الصعيد و كانوا يقولون : أن النيل كائن حي له روح و لذلك كان قدماء المصريين يقدمون له أضحية بشرية فتاة كانت تسمي عروس النيل إلى أن أوقف سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا الأمر.

أترك لكم الحكم.

الأسطورة الثانية - المسحور أو المسخوط :

قص لي صديق مرشد سياحي كنا نعمل سوياً على الفنادق العائمة في نهر النيل ما بين الأقصر و أسوان ، القصة الآتية : كان فندقه يرسو بالقرب من مدينة أدفو المشهورة بمعبد حورس بها و كان المرسى خارج المدينة بقليل و كان عائداً من المدينة أدفو بعد منتصف الليل مع صديق له وكان بجوار المرسى علي ضفاف النيل تجمع من نبات البوص أو الهيش كما يُطلق عليه ، و هو ينبت على ضفاف الأنهار عامة ، و عندما كان بجوار النهر قريب من المرسى شاهد ما يُشبه القرد الضخم يزمجر عليه و أنياب ضخمة و شعر طويل أسود و أعين حمراء جداً ، مع العلم أن مصر كلها لا يوجد بها أي فصيلة من القردة بتاتاً ، و في ثوان قفز هذا المخلوق في ماء النهر واختفي تماماً بدون أي أثر ،

و عندما ذكر ذلك لأحد طباخي الفندق من أبناء أسوان ، قال له : أنه اسمه المسحور أو المسخوط ، و أنه مخلوق متوحش سحري يظهر في نهر النيل ، و بعدها سمعت قصة مشابهة في القاهرة وهي كالاتي : كان هناك شخص لديه عربة كارو ، أي يجرها حصان ، في سبعينيات القرن الماضي يمر بجوار نهر النيل بالقرب من جسر جامعة القاهرة و معه شيخ كبير في ليلة باردة جداً عائد من توصيل شيء على عربته الكارو و كان الوقت قريب من الفجر و لا يوجد أي مارة في الشارع الموازي للنيل ، و وجد هذا المخلوق بنفس الأوصاف يأكل من جيفة كلب صدمته سيارة ،

و عندما كانوا بجواره زمجر و قام بجذب جيفة الكلب و ذهب بها إلى النيل ، وع ندما خاف هذا الرجل كان بجواره هذا الشيخ يقرأ القرآن بصوت عالي و قال له الأسطورة التالية : أن هذا المخلوق هو أنسان معمول له سحر يُسمى سخر المسخ أو السخط و حوله إلى هذا المخلوق ، و أن عمره طويل و أن سحره مرتبط بنهر النيل ، وأنه يعيش فيه و أن في السودان مثله ومعروف هناك بالقرب من أحد جزر السودان في نهر النيل ، أترك لكم الحكم.
 
الأسطورة الثالثة - وادي الكنز :

وهي مما سمعت من قبائل البشارية ، حيث يقولون : أن هناك وادي في قلب صحراء مصر الشرقية بالقرب من جبل علبة ، و هو الأن محمية طبيعية جميلة جداً في جنوب مصر بالقرب من حدود مصر و السودان ، هذا الوادي به كنز قديم ، في أوقات اكتمال القمر يغطي أرض هذا الوادي المخفي بين الجبال بطيخ من الذهب الخالص وأنه لا يظهر لمن يبحث عنه أو ينتظره بل بالصدفة البحتة أو للموعود كما ذكروا ، و أن هناك جني يحرس هذا الوادي منذ مئات السنين ولا يسمح لأحد بأخذ شيء منه ، و أن على مر السنين شاهده الكثيرين و أن السبيل الوحيد للحصول على هذا الكنز أو أخذ بعض هذا البطيخ الذهبي أن يكون هناك صبي صغير لم يبلغ الحلم يجيد العزف على آلة المزمار

و أن هذا الجني يعشق صوت آلة المزمار و يترك حراسة الكنز عند سماعها و خصوصاً لحن معين منها يجعله يطرب و ينام ! و أنهم يعلمون المنطقة دون تحديد الوادي بالضبط. والأعجب أني سمعت و أنا صبي نفس الأسطورة من زوج خالتي وهو من بلدة بالقرب من كوم امبو ، و هي بلدة بين أسوان و الأقصر بها معابد فرعونية كثيرة و بها بعض من قبائل العبابدة و البشارية ، أترك لكم الحكم أيضاً.
 
أخيراً أصدقائي الأعزاء العالم مليء بالأساطير و الغرائب و من  أصدقائنا على الموقع من مدن مصرية قديمة الأصل فرعونية المنشاء سمع و يعرف الكثير من القصص العجيبة والأساطير مثلاً قصة العجل أو البقرة التي تخرج بجوار معبد مدينة دندرة التي بها معبد حتحور الآلهة المصرية القديمة التي تصور بقرة أو سيدة بأذن بقرة وتحتها مدينة قديمة مدفونة .

أشكركم جميعاً و أسف لقد أطلت عليكم.


 ملاحظة :

جبل علبة هو جبل شاهق الارتفاع من جبال البحر الأحمر و يُعتبر أعلى جبل في سلسلة جبال البحر الأحمر بالقرب من حدود مصر و السودان ، مغطى دوماً بالغمام والسحب برغم حرارة الطقس هناك به نباتات خضراء دوماً و أحواض ماء عذب على قمته ، تحضر الحيوانات البرية للشرب منها و به غزلان و تياتل أو جديان برية و أنواع كثيرة من الطيور ، و أحياناً حوله طيور النعام و بعض الثعالب ، و كان بالماضي به ضباع واختفت الأن .
 
 

تاريخ النشر : 2020-09-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر