الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

طيَّ النسيان - الجزء الثاني

بقلم : وفاء سليمان - الجزائر

كان قلبي من حر فراقه قد تصدع ، شوقي إليه كان يجلد ذاتي
كان قلبي من حر فراقه قد تصدع ، شوقي إليه كان يجلد ذاتي

 
" أين إلهام من كل ما يحدث ؟ ".

سؤال كثيراً ما حيرني ، أيعقل ألا تشعر بأي تغيير في حياة زوجها و إن كانت بعيدة عنه ؟ بدت لي في لقائي القصير معها أبعد ما تكون عن السذاجة ، بل ذكية و لماحة و فطنة ، و هذا إن دل على شيء فهو بالتأكيد أنها تخطط لأمر ما ، فالمرأة مهما زهدت في رجلها يظل كبرياؤها فوق كل اعتبار .

سألت عادل ونحن نتمشى ليلاً على شاطئ البحر، كان الجو بارداً لكني أحببت شاعرية المكان ، رائحة البحر ونسيمه الرطب العليل .
أجابني و قد أشار لي بالجلوس جانبه على الرمال :

- إلهام ليست مغفلة ، هي تعرف تماماً أن في حياتي غيرها ، حبيبة كانت أو حتى عشيقة ، لكن ليس زوجة .
- ستعرف قريباً أن المشفى لم يعد ملكك و ستفتح عليك النار، أتعلم ؟ لو سجلته باسم كريم لكان أفضل .

- كلا .. أريده أن يبقى ملكي حتى مماتي ، و وقتها سيصبح له بصفة طبيعية .
رفعت رأسي و سألته مرتابة :
- لماذا ؟ ألا تنوي إنجاب أطفال غيره ؟ .

مد ذراعه و طوقها حول عنقي و ضمني إليه قائلاً بتلك الابتسامة العذبة :
- بلى .. لكنهم لن يحتاجوا إليه ، سأبعدهم عن عالم الطب ما استطعت ، يكفينا أطباء في العائلة .

- ألم يحن الوقت يا عادل؟  أتشوق لحمل أحدهم بين ذراعي .
- اصبري قليلاً فقط يا حبيبتي ، ثقي بي ، و الآن لنعد إلى الشاليه ، لقد تجمدت من البرد .
 
أكان يجب أن نزور البحر في ذلك الوقت تحديداً من السنة ؟ ، سحقاً لي ، لو فكرت قليلاً و رفضت الذهاب وآثرت الجلوس في البيت معه لكان الآن معي ، بجواري ، رفقة طفل يملأ تفاصيل حياتنا ، في شقتنا تلك ، التي لا قوة لي على العيش فيها من دونه .

كان الفصل شتاء ، الساعة الحادية عشر ليلاً ، الشاطئ خال والشاليهات شبه مهجورة إلا من حارسين يقبعان داخل كوخ صغير على طرفها ، تمشيت مع عادل إلى أن وصلنا إلى الباب ، أثناء فتحه له لمحت ضوءاً يلمع من خلال زجاج نافذة غرفتنا في الطابق الثاني ثم يختفي ، شعرت بخوف كبير يتسرب إلى داخلي ، فأخبرت عادل و لكنه رد :
- ربما هو انعكاس لمصباح الحارس ، هيا تعالي لندخل .
وثقت برأيه و تبعته و يا ليتني لم أفعل !.
 
الفصل الثالث :
 
الساعة السادسة صباحاً ، وأمام غرفة العناية المركزة افترشت الأرض بحال يُرثى لها ، كنت أقرب للأموات مني للأحياء ، أتقلب على جمر الانتظار بدموع حارقة أغرقت وجهي و كفي وملابسي المخضبة بالدماء ، بآهات صامتة انحبست داخل جوفي لتلاشي قدرتي على الصياح أو النطق بأي كلمة ، و بقلب ممزق يكاد ينقلع من مكانه خوفاً و وجلاً .

غير ببعيد عني كان المحامي أيمن يذرع المكان جيئة و ذهاباً متوتراً قلقاً يمسح عرقاً ينضح من جبينه و يلقي نظرات خاطفة من حين لآخر إلى الشخصين اللذين كانا جالسين على كراسي الانتظار أمامي ، حرارة نظرات إلهام و كريم التي كانت تخترقني أحرقتني ، و مع ذلك تجاهلتها .
 
الصمت كان سيد الموقف فلم يكن الوقت مناسباً لأي توضيح أو جدال ، رحت أستعيد وأنا أراقب بوابة غرفة العناية تفاصيل الأحداث الفظيعة التي عايشتها قبل ساعات ، كانت كالكابوس الذي لم أستفق منه لحد تلك اللحظة ، رعبه جمد الدم في عروقي وأحال يوماً كنت أخاله سيبقى من الذكريات الجميلة إلى ذكرى سوداء مريرة ستلاحقني ما حييت ..
 
****
 
إحساس غريب راودني وأنا ألج الشاليه مع عادل ، انقبض صدري ، تحفزت حواسي وأنا أجيل بصري على مساحة الطابق الأول ، كان تماماً كما تركته غير أن هواءه كان ثقيلاً على نحو غريب لم آلفه من قبل ، كان عادل يتحقق من التدفئة المركزية دون أن يبدو عليه أي أثر لانزعاج ، عزوت اضطرابي ذاك لوساوس لا معنى له .

- سأحضر شيئاً دافئاً لنشربه .
- حسناً ، سأصعد إلى الغرفة لأبدل ثيابي و أعود .

صعد الدرج حين هممت بالبحث عن أكياس الشاي بخزائن المطبخ ، دقيقة فاثنتان فثلاث وتهزني صرخة حادة اخترقت طبلة أذني وأسرت الرعشة في جسدي و مع ذلك ميزتها ، كانت له ، طفت بذهني أكثر السيناريوهات سوءاً و ما عززها شعوري المسبق بالعدائية .

انطلقت راكضة كالسهم ناحية الدرج كرد فعل سريع ، مما جعلني أنسى أن أتسلح بشيء يحميني، وهناك في منتصفه اصطدمت به ، بجسمه الضخم، والتقت عيناي بعينيه اللتين كانتا الوحيدتين البارزتين مع حاجبيه العريضين من وجهه الملثم ، و في لحظتها هوى بقضيب حديدي على رأسي ، و مع ارتفاع الأدرينالين في دمي قفزت قفزة للخلف كي أتفاداه فانزلقت على الدرجات الخشبية وسقطت أسفل السلم .

كل ما أتذكره من تلك اللحظات البشعة صور ضبابية له وهو يركض مسرعاً ناحية الباب، و صدى صوتي المتحشرج وأنا أنادي باسم عادل .
 
****
 
التاسعة صباحاً ، طلبني المحقق ليأخذ أقوالي ، لم أشأ أن أتحرك من مكاني قرب العناية المركزة ، لكنه ألح أنه لن يأخذ مني إلا بضع دقائق أختصر فيها الحادثة لضرورات التحقيق و دون أن أتحمل عناء التحرك من مكاني ، سأل المحقق :
- أولاً ، هلاً ، أخبرتني بماهية علاقتك بالضحية ؟.
كانت إلهام وكريم يستمعان للحديث ، توترت و حانت مني التفاتة للمحامي ، فأجاب بدلاً عني:

- السيدة زهرة .. زوجة الدكتور عادل .
بهت كلاهما مصدومين ، لاحظت شحوب إلهام و اضطراب كريم ، و مع هذا ظلا صامتين و لم ينطقا.
رويت للمحقق ما حدث حتى سقوطي عن الدرج وإغمائي ، فسأل :
- و بعدها ماذا حصل ؟ .

- بعد فترة استفقت ، ألقيت نظرة على ساعة الحائط فوجدتها الواحدة و أربعين دقيقة ليلاً ، شعرت بآلام شديدة تفتك بجسمي وعظامي ،  وسرعان ما استرجعت بذاكرتي ما حدث ، لم أستطع التحرك و مع ذلك قاومت بكل ما أوتيت من قوة لأزحف زحفاً على الدرج وأصل لعادل .
 
أجهشت بالبكاء وأنا أهم بتكرار ما رأيته للمحقق ، مدني السيد أيمن بمنديل و هدأني قائلاً :
- يمكنهم الاستماع لأقوالك لاحقاً ، وضعك صعب يلزمك العلاج فوراً .
هززت رأسي رافضة بتصميم :

- ليس قبل أن أطمئن على عادل .
- أكملي يا سيدتي ، فكل تفصيل مهم .
- وجدته ملقى على بطنه جانب خزانة الملابس وسط بركة من الدماء ، حبوت نحوه و كل خلية في جسمي تدعو الله أن لا يكون قد لفظ أنفاسه ، وضعته في حضني و رحت أتفحص نبضه ، كان خفيفاً و مع ذلك اعتبرته إشارة لوجود الحياة فيه ، بحثت عن مصدر الدم فلاحظت شرخاً عريضاً ينزف بمؤخرة رأسه ، قررت الاتصال بالإسعاف فتحسست جيوبه بحثاً عن هاتفه ، رأيت أن آخر اتصال كان من السيد أيمن ، فعاودت الاتصال به .
أومأ المحامي موافقاً :

- أخبرتها أن تتصل بإسعاف هذا المشفى ، المسافة بينه و بين الشاليهات ليست كبيرة ، لم أشأ المجازفة بإرساله لمكان آخر ، ثم اتصلت بكم على الفور .

- فهمت ، أخبريني هل تظنين أنه كان مستهدفاً أم أنه حادث سرقة عادي ؟.
- لا فكرة لدي .
- هل تشكين بأحد ما ؟.
تحركت نظراتي تلقائياً نحوها ، جمود ملامحها وخلوها من أي علامات الحزن أو تأثر جعلني أشك بها ، كنت سأنطق لكن السيد أيمن أدرك ما اعتزمه فأشار لي برأسه أن لا تفعلي .
- لا ..
- سنتحدث ثانيةً قريباً ، حمداً لله على سلامتك .

غادر المحقق رفقة أتباعه و لدى اختفاءهم قال السيد أيمن :
- لا تتعجلي ، لا دليل لديك ، محتمل أن تكون بريئة .
لم أرد عليه ، فعقلي و قلبي وكل جوارحي كانت مع عادل ، ثلاث ساعات ونصف و لا أحد يخبرنا شيئاً ، تقدم فجأة كريم نحوي ، كان يرمقني بنظرات تحمل ألف اتهام و قال :
- ليس وقتاً مناسباً للمشاكل ، أمي لا تطيق النظر إليك ، فارحلي .
وقفت و واجهته بصرامة :

- لا .. لن أتزحزح مطلقاً من هنا .
و كأن صخرة وقعت فوق رجلي اليسرى وكسرتها، ألم شديد سرى بها لدى وقوفي بتلك القوة و ارتكازي عليها ، أطلقت صيحة مدوية ثم سقطت أرضاً أتلوى وجعاً ، جزع كريم وتراجع للخلف فيما اندفع السيد أيمن مسرعاً ليستدعي الأطباء ، حينها تقدمت إلهام نحوي بثبات و في غمرة ما أمر به قالت و كأنها تنفث سماً :

- لعبت لعبة وكسبتها ، لكني لن أسامحك أبداً .
 
****

تضرر في الدماغ إثر نزيف حاد ، و غيبوبة ، الله أعلم متى يفيق منها !.
تلك كانت حال عادل ، الرجل الذي عهدته دائماً قوياً ، شامخاً ، واثقاً ، فيا لمفارقات هذه الحياة ! .

أما أنا فقضيت أياماً طوالاً طريحة الفراش داخل المشفى ، أياماً تجرعت فيها من كأس العذاب والألم حد التخمة ، رجلي المكسورة و الرضوض المتفرقة في أنحاء جسمي كانت آخر ما يعنيني ، فبعد مصيبتي في عادل والتي لا تعادلها مصيبة اكتويت بنيران أخرى ، نيران الأقاويل والإشاعات والافتراءات .

انصدمت في الكثيرين ممن أبدوا لي سابقاً آيات التقدير والاحترام ، وأصبحوا بعدها يلوكون سمعتي وشرفي مثل مضغة في أفواههم ، فأصبحت بنظرهم الانتهازية والعشيقة والعاهرة التي رافقت المدير لقضاء ليلة حمراء على البحر فانتهت بكارثة.

و مع هذا لا تخلو الحياة من أناس يظهر معدنهم الأصيل في وقت الشدائد ، تلقيت الدعم والاهتمام من حميدة ، يوسف ، أحمد ، بعض عمال البوفيه ، و حتى سلمى زارتني و تعاطفت معي دون أن يطلب أي منهم أي تفسير أو تبرير .

كنت أتساءل عمن يغذي كل تلك الأقاويل و الإشاعات و يضخمها يوماً عن يوم دون أن يترك لها المجال لتهدأ ؟ وجاءني الجواب من حميدة التي قالتها بكل مرارة :

- إنها سامية ، و من غيرها ؟.
- لكن لماذا ؟  ما غايتها ؟
ردت بكل بساطة :
- إرضاء زوجة المدير، فهي من أوصى بتوظيفها منذ سنوات ، يُقال أن وظيفتها الأصلية هي التجسس لصالحها.

كل ما سمعته إلى جانب معرفتي من السيد أيمن أن إلهام طلبت جميع الملفات الإدارية والمالية لتضع يدها على الإدارة في غياب عادل ، حتم علي أن أقف من جديد و أرتدي ثوباً ما رجوت أن أرتديه قط .
****

عندما دلفت إلى مكتب عادل كان جميع من طلبت مقابلته ينتظر ، المحامي أيمن ، إلهام و كريم ، رؤساء الأقسام ، موظفو الإدارة و بضع ممرضات تتقدمهم سامية .

كانت إلهام تجلس على مكتب عادل ، مكان خاطر و غامر بالكثير ليبعدها عنه ، عضضت شفتي غيضاً و مع ذلك تماسكت و مشيت ببطء مرتكزة على عكاز و جلست أمامها قبالة كريم مباشرة، تطلعت لي بفوقية من فوقي وحتى أخمص قدمي ثم قالت ساخرة :

- تلبسين طقماً من أرقى الماركات ، جميل ، لكني لا أظنه يصلح لتنظيف المكان ، هذا ما جئت من أجله ، صحيح ؟.
سرت بضع كلمات وهمهمات وسط الجميع ، تجاهلتها و أجبت إلهام باسمة :
- كلا .. بل أتيت لإدارته .
حل الصمت فجأة ، أشرت للسيد أيمن فتقدم بملف وضعه على المكتب قائلاً :
- أقرئي هذا .

لم تمض دقائق إلا و إلهام واقفة تضرب بقبضتيها سطح المكتب و تهدد :

- هذا مجرد هراء ! كذب .. تزوير .
تلقف كريم الملف قرأه بسرعة ثم رمى به من يده  و لم يعلّق .
تحدثت بصوت عال :

- بصفتي زوجة شرعية و قانونية للسيد عادل ، و بصفتي المالكة الشرعية والوحيدة لهذا المستشفى قانونياً و بعقود سليمة مائة بالمائة فأنا أحق شخص بإدارتها والتصرف فيها كما أشاء ، و كل من يعترض يحق له الطعن في صحتها ، مع أني لا أنصح بذلك لأنه هدر بلا طائل للجهد و الوقت .
 
وجهت كلامي الأخير لإلهام و تابعت :
- الطقم الآن أصبح يتناسب مع المنصب ، أليس كذلك ؟.
أخذت حقيبتها و غادرت بملامح تتوعد انتقاماً ، و لحق بها كريم متجهماً صامتاً على نحو مريب .

مكتب عادل كان خطاً أحمر أقسمت أن لا أجلس عليه مطلقاً ، هو و أبنه أحق مني به ، و ما خططت لفعل ما فعلت إلا حفاظاً على سنوات التعب والشقاء التي بذلها في سبيل النهوض بمشفاه وارتقاءه ، لذا بقيت مكاني و حددت للجميع موعداً آخر لمناقشة أمور الإدارة و صرفتهم عدا أحمد و يوسف و سامية .

بوجه يقطر خجلاً ، تكاد تعانق عيناها الأرض وقفت أمامي وسألت بصوت مرتجف :
- هل سأُطرد؟.
أجبتها بحدة :
- ما رأيك أنتِ ؟ نهشتي عرضي ولطختي شرفي و تقولتي عني أقاويل ما أنزل الله بها من سلطان ، فهل هناك أي مجال للصفح ؟.

- أرجوك يا سيدة زهرة ، سامحيني ، كنت مرغمة ، والدتي مريضة و مرتب التقاعد لوالدي لا يغطي تكاليف معيشتنا وعلاجها ، أعف عني أرجوك ، أقسم أني لن أعيدها .
سقط قناع القسوة عن وجهي ، و رق قلبي لها و لوضعها البائس ، و كيف لا و كنت و هي في سلة واحدة ؟.

- سأسامحك من أجل والدتك ، لكنها ستكون أول و آخر فرصة لك يا سامية ، لذا توخي الحذر و كفي عن الناس لسانك ! .
- حاضر ..

همت بالمغادرة فاستوقفتها :
- أذيعي ما سمعته هنا على الجميع ، استغلي مواهبك العظيمة في شيء مفيد على الأقل !.
أشهر عديدة قضيتها زميلة لهما في نفس المكتب، و رغم تناقضهما و اختلاف طبعيهما بين هدوء أحمد و صخب يوسف فإنني رأيت فيهما خاصة مع موقفهما الإيجابي معي أنهما أهلاً للثقة ، كنت أحتاج سنداً و أشخاص أثق بهم معي فقلت :

- شهادة إدارة الأعمال التي تحملها يا يوسف ستجعل منك ساعدي الأيمن في الإدارة ، فأنا كما تعلم لا أفقه بها شيئاً ، هل أنت موافق ؟ .
- بالتأكيد .

بشيء من الذنب قلت لأحمد الذي استشفيت حزناً كبيراً يفيض من عينيه :

- سمعت عن التطور السريع للطب في ألمانيا وأود مراسلة أكبر المستشفيات و أمهر الأطباء فيها ، أنا أثق بك وأحتاج تمكنك من اللغة لمساعدتي على ذلك ، ما رأيك؟ ..
- سأعمل على تحضير قائمة بالعناوين وأرقام الهواتف بأسرع ما يمكن .
شكرتهما بحرارة و كلي تصميم أن يُشفى عادل و بأي ثمن كان .
 
اتخذت من المشفى في تلك الفترة مقاماً لي حتى أكون بقربه دائماً ، حجزت غرفة بمحاذاة غرفته ، جعلت أكبر دكاترة المخ والأعصاب يتابع حالته باستمرار وعيّنت عدة ممرضات ليتناوبن على مجالسته صباح مساء دون انقطاع ، خلال انشغالي كان عقلي دائماً معه ، و عندما أتفرغ لا تفصلني عنه سوى غمضة النوم

......
 
كنت أراه في لحظات ضعفه بكل تلك الأجهزة التي تحيط به من كل حدب و صوب ، نائم في سبات عميق ، غير قادر على الاستجابة لأي محفز كان ، فتتهاطل عبراتي اليائسة لعجزي عن فعل أي شيء كان ، فكل من راسلتهم و أرسلت إليهم بتقارير حالته أجمعوا على أنه لا علاج لحالته ، أنه تحت رحمة الله ، فأدعوه وحده متضرعة أن يمن عليه بالشفاء .

كنت أعلم أنه في عالم آخر تماماً ، و مع ذلك أمسك يده لأخضبها بدموعي و أقبلها و أرجوه أن يعود ، لأنني افتقدته واشتقت له ، و ليزيح عن كتفي الحمل الكبير الذي ولّده غيابه ، أن يعود لابنه وعمله و للحياة التي توقفت و ما عاد لها أي طعم من دونه .
 
الفصل الرابع :
 
مرت أشهر عديدة و لم تسفر نتيجة التحقيقات عن أي شيء ، لم يُسرق شيء من الشاليه كما لم يكُتشف أي كسر أو خلع في نوافذه وأبوابه ، و كأن المعتدي كان شبحاً اخترق الجدران ثم لاذ بالفرار!.
 
عملت خلالها ليل نهار لأعرف كل صغيرة وكبيرة بالمستشفى ، وباقتراح من يوسف أصدرت بضع قرارات بتغييرات في أقسامه و سياسة تسييره ، كما خصصت لنفسي راتباً شهرياً اعتاش منه كأي موظف آخر، و أمرت بتوسيع قسم العلاج المجاني ليسع أكبر عدد من الحالات ، أما عن صافي الأرباح فكنت أضع ثلاثة أرباعها في حساب عادل و الباقي في حساب كريم الذي تحصلت على رقمه من إدارة الشؤون المالية .

- كان يجب أن يكون لقاؤنا هذا قبل عدة أشهر .
قلتها و أنا أصافحه وأدعوه للجلوس .
- دراستي بأمريكا شغلتني ، فشهادتي هي حلم والدي .
اغرورقت عيناه بالدموع فسكت عن الحديث ، قلت له :

- في عينيك حزن كبير وتساؤلات عديدة ، سل ما شئت و أعدك أن أصدقك الجواب .
- أعلم أن زواج والداي منهار منذ سنوات ، لكن سير الأمور بينكما بتلك السرعة يثير الشكوك ، أمي تقول أنكِ استغليت يأس والدي ومصيبته في و حصلت على ما تريدين بأحط الأساليب وأقذرها .

ندت عني ابتسامة مرة :
- وأنت ماذا تقول ؟.
- والدي كان رجلاً متزناً و عاقلاً وليس غراً ليقع في شراك أي امرأة بتلك السهولة ، والمضحك أن تلك المرأة الانتهازية هي نفسها من تضع في حسابي شهرياً مبلغاً يفوق ما أحتاجه بأضعاف ، فهلا فسرت لي الأمر؟.

أعجبني ذكاؤه ، كان فعلاً سر أبيه بطباعه البعيدة عن التسرع والاستهتار، قصصت له كل الحكاية و لم أغفل عنه شيئاً ، و ختمت قائلة :

- وسيبقى هذا المستشفى ملك عادل و حقك من بعده ، فلا تظن أن في قلبي مقدار ذرة من طمع في أي شبر فيه ، كل ما يهمني هو عادل ، عادل و فقط .

تنهد و كأنه ينفس عن مشاعر سلبية مكبوتة :
- لا أملك إلا أن أصدقك ، ولولا أمي ....
- أتفهمك بالطبع .. لا تقلق ..

اعتدل واقفاً وقال بنفس ابتسامة والده الهادئة قبل أن يغادر :
- لا أرى إلا أن أبي أحسن الاختيار ، ويسرني أنه كان سعيداً معك ، فانتبهي له جيداً يا سيدة زهرة ، واتصلي بي متى احتجتني .

- شكرته ، وقبل أن يختفي تذكرت شيئاً فناديته :
- كريم !.
التفت فسألته :

- اعذرني .. لكن هدوء والدتك مريب و لا يريحني ، هل تخطط لأمر ما ؟.
- صدقيني .. أنت لا تعرفينها يا سيدة زهرة ..فلا تطلقي أحكاماً مسبقة .. إلى اللقاء .
قالها بثقة وثبات .. مما جعلني أخجل من نفسي .. فعلاً .. أنا لم أعرف عنها أكثر مما قاله عادل ، لم أشكك في صدقه ، لكنه قص روايته وفق رؤيته هو .. فماذا عنها ؟ ..
**
 
راحة كبيرة غمرتني وأنا أزيح هم كريم عن كاهلي ، بقيت مشكلة أحمد ، كنت أراه دائماً كئيباً منطوياً على ذاته كأنه يحمل مصائب الدنيا على عاتقه ،
كان يبعث في داخلي طاقة سلبية و شعوراً بذنب ما اقترفته ، سألت يوسف فأجاب :

- إنه عاشق .
- يوسف .. عليه أن يفهم أنني متزوجة !.
- أحبك قبل أن يعرف فلا تلوميه .
- و لم يجد غيري ؟.
- إنه القلب و ما يهوى !.
غمغمت بألم :

- صحيح .. إنه القلب و ما يهوى ، و كما كانت تقول أمي " من كان بيته من زجاج فلا يقذف الناس بحجارته ".
 
****
 
كانت الشمس ترسل آخر أشعتها حين أتتني الممرضة راكضة و اقتحمت المكتب دون إذن و هي تصيح لاهثة :

- تحرك .. تحرك يا سيدة زهرة .. أقسم أنه تحرك .
- أبلغي الدكتور خالد حالاً !.
- أبلغته قبل لحظات .
كدت أطير وأنا أنطلق بأقصى ما يمكن رغم ألم رجلي التي لم تُشف تماماً ، قاومته و تابعت طريقي إليه وأنا في قمة السعادة .
كانت أجساد الدكتور والممرضات تحجبه عني، تجاوزتها لأجدني أمامه مباشرة ، كان جالساً يسأل الدكتور خالد :

- منذ متى ؟ .

أجابه متوتراً :
- أكثر من عشرة أشهر يا دكتور عادل .
مرر يده على شعره ليتحسس مؤخرة رأسه ثم رفعه و طرح سؤالاً نزل علي كالصاعقة :
- أين زوجتي إلهام و أبني كريم ؟.
كنت أرتعش .. عيناي تدمعان .. و نبضات قلبي تتسارع حين نطقت :
- عادل .

حدق في قليلاً ، ثم رفع حاجبيه متسائلاً :
- من أنت ؟.
 
****

داخل غرفة الأشعة جلسنا ، كريم ، إلهام و أنا ، كنا نستمع للدكتور خالد و هو يشير لصورة الأشعة المقطعية التي صورها لدماغ عادل و يشرح :
 
- التضرر جاء هنا ، في هذه المنطقة ، وحسب ما أرى فإنه يعاني من فقدان ذاكرة مؤقت ، أو بالأصح فقدان ذاكرة رجعي ، فآخر ذكرى له حسب ما قال كانت قبل ثمانية سنوات يوم كان سيسافر لمؤتمر طبي في فرنسا .
 
- صحيح ، يومها أُلغي السفر بسبب إغمائه المفاجئ في غرفة العمليات ، كان هبوطاً حاداً في ضغط الدم .
قالتها إلهام فأومأ الدكتور لها و تابع :

- أي أن ذكريات السنوات الأخيرة فُقدت مع تلف بعض الخلايا على مستوى الذاكرة .
سألته مرتعبة مما أخشى :
- تلف ؟ .. هل تقصد أنه لن يستعيدها ؟ .
- للأسف يا سيدتي ، لو فقدها نتيجة صدمة عصبية مثلاً لكان هناك أمل كبير، لكن و بهذا الوضع فإنه ...

- ... علمياً يكاد يكون مستحيلاً .
نطق بها كريم والتفت لي قائلاً :
- علينا أن نتحدث ..
 
****

من كان السبب ؟ لا أعلم !  من كان علي أن ألوم؟ لا أعلم !  أهو اللص الذي ضرب عادل أم صديقه الحارس الذي كان ينسخ مفاتيح الشاليهات ليساعده على سرقاته مقابل نسبة منها ؟ و لسوء حظنا وحظه تواجدنا دون علمه في تلك الليلة ! أم علي أن ألوم الأقدار؟ و ما هي إلا من تدبير رب العالمين.

لا أحد .. لا أحد أنفس فيه غضبي وألمي وحزني و قهري لأني أصبحت غريبة ، لا شيء بنظر عادل ولا حتى مجرد ذكرى ، باختصار صرت أنا زهرة نسياً منسياً .

****

- لا أتذكرها أبداً ! .
- متأكد يا أبي؟ .
- كريم !  إن كنت لا أتذكر كيف أصبح طفلي رجلاً هل سأتذكرها هي ؟.
كنت أحبس دموعي قدر استطاعتي و أراقب ما يحدث بصمت .
- إنها زهرة .. زوجتك يا أبي ..
- ماذا ؟.

صاح بها والتفت إلى إلهام مبرراً :
- إلهام .. أنا لا أعرف عم يتحدث ! .
ردت بهدوء :

- كنا على أبواب الطلاق يا عادل.
انفعل أكثر :
- أنا لا أفهم شيئاً ! .. كريم ؟.
- أهدأ يا أبي و لا تضغط على ذاكرتك ، سأترككما بمفردكما ، أمي هيا بنا .
وقفت لتغادر قائلة :
- قضية الطلاق أُجلت بسبب ظروفك الصحية ، سنتحدث لاحقاً.
التفت لي محتاراً و سألني :

- كيف تعارفنا يا ... ماذا كان اسمك ؟.
طلب إلي كريم أن أحدث عادل بكل شيء و أضعه في صورة كل ما مر بنا ، فلا فائدة من طمس حقائق سيعرفها عاجلاً أم آجلاً ، و هكذا فعلت ، غير أن أعصابي المنهارة لم تعد تحتمل فرحت أذرف الدموع غصباً عني..
أمسك رأسه بكلتا يديه و صاح :

- لا أتذكر شيئاً أبداً .. أنا آسف .. آسف ..
- وما العمل الآن ؟.
- لا أعرف .. لا فكرة لدي .. اتركيني لوحدي لو سمحت ..

غادرته إلى الكافيتيريا ، طلبت كوب قهوة ثم خرجت إلى الحديقة ، و وقفت أراقب الطبيعة بسمائها و قمرها و نجومها وشجرها و حتى حجرها ، حسدتهم ، تمنيت لو كنت مثلهم جماداً خاوياً من المشاعر .

- هل أنتِ بخير؟ .
سأل أحمد قبل أن يقف على مقربة مني .
- ماذا تفعل هنا ؟ انتهى وقت الدوام منذ فترة طويلة.
- جئت لأطمئن عليكِ.
كنت حانقة ، لذلك أجبته بعصبية :
- أنا بخير ، يمكنك المغادرة الآن .

تجاهل حدتي :
- ملامحكِ متعبة ، هل أنتِ مريضة ؟.
وقع الكوب من يدي ، انحنيت لآخذه فأخذت الدنيا تلف من حولي ، ثم أُغمي علي.

****

كان هبوطا حاداً في ضغط الدم ، قلة التغذية والنوم و كل الضغوطات التي كنت أمر بها من أوصلتني إلى تلك المرحلة .
اعتزلت بغرفتي ، ما كنت أريد رؤية أي شخص كان ، و لا حتى عادل نفسه ، كان علي أن أرتب أفكاري وأستوعب الصدمة التي حطمتني ، لكنها فاجأتني بوقوفها أمام سريري تطلب الإذن بالجلوس ..

- تفضلي .
- لم تسنح الفرصة لأي حوار بيننا من قبل .
- لا أظنك من هواته ، تفضلين طرقاً أخرى حسب ما أعلم .
كنت هجومية في ردي و مع ذلك ابتسمت ، و كانت ابتسامتها بالفعل جميلة رغم حزنها ، ثم قالت فجأة :

- تزوجته مرغمة ، كنت أحب شخصاً آخر.
شدت انتباهي بجملتها تلك ، فأردفت تحكي :
- كان اسمه جوردان ، شاب أفروأمريكي ، مسيحي الديانة ، تعرفت عليه في عيد ميلاد أحد الأصدقاء المشتركين ، في سنتي الأخيرة بالثانوية .
تنهدت بعمق ثم قالت :

- لا أصدق أنني أفتح صفحات قديمة طويتها منذ زمن ، وأمامكِ أنتِ ! .
- و ماذا حدث ؟.
- ماذا برأيك ؟ اختلاف اللون والدين والبلد والعادات والأعراف لم تشفع له أمام حسن سريرته وأخلاقه و نبوغه العلمي ، عرف والدي بعلاقتنا بعد سنتين و كاد يموت بجلطة في القلب لولا ألطاف الله ، فاستسلمت في النهاية و تخليت عنه.
- بتلك البساطة ! .

- حاولت الانتحار مرة ففشلت ، ولم أعد الكرة ثانية ، لكن بالمقابل تحجرت كل ذرة أملكها من أحاسيس وعواطف ، زواجي بعادل كان بتخطيط من العائلة ، وافقت من أجل والدي ، هو أو غيره الأمران سيان ، ولسنوات طويلة عشتها زوجة له و بعيداً عن واجباته الزوجية لم يبادرني بأي لمسة أو حتى كلمة تنسيني خسارتي الأولى ، تعيد إحياء مشاعري وتوقظ الأنثى النائمة في داخلي ، حتى إذا ما بلغت سن اليأس و زهدت في كل شيء أفاق ! لا أنكر أني رفضته ، أبعدته انتقاماً منه و من نفسي و من سنوات عمرنا الضائعة .

بهتت للحظة ثم نظرت لي :
- ثم تعرف إليكِ ، خلت بدايةً أن اهتمامه بكِ ناتج عن عرفان لإنقاذك حياة ابننا ، لكن ومع الوقت تيقنت أن ما بينكما أكبر عندما سمعته يحادثك بالهاتف أكثر من مرة ، لكني توقعت كل شيء إلا أن يتزوجك .

- أحببته بصدق .
- طرح قضية الطلاق ، لم أعترض شرط أن يتم في أمريكا ، ثم وقع الحادث .
أتعلمين؟  لم أتألم لدى زواجه بكِ مثلما فعلت بمعرفتي أنه ملّككِ المشفى.
- إذن كان عادل محقاً في مخاوفه ؟.

لمحت لمعان الدموع في عينيها وهي تجيب :
- يا لضيق أفقكما ! تألمت لأني أدركت أنه ما وثق بي أبداً ، شاركته عمراً و شكك بي في حين وثق بك أنت ، غريبة اقتحمت حياته فجأة ! .

قامت واستعدت للرحيل قائلة :
- الخيار بيده الآن ، إما أنا و إما أنتِ .
- ماذا تعنين ؟ .
ابتسمت :

- عادل يحتاجني ، سأقدم له و لنفسي فرصة ثانية.
 
الفصل الخامس :
 
و اختار إلهام في نهاية الأمر ، فهي عشرة عمره و أم ابنه ،  أما أنا فقال : أني عنه بعيدة ، لا يعرفني و لا يذكرني ، و لا يشعر بأي شيء نحوي ، تأسف ، اعتذر ثم رحل ،  رحل بعد أن ترك أمر المشفى رهناً لحكم مبادئي و ضميري ، كما وعدني بحصولي على ورقة طلاقي قريباً.
 
يومها فتحت باب الشقة فوجدته أمامي ، زيارة توقعتها وانتظرتها لأيام بعد أن خرج من المشفى واستقر بمنزله هو وإلهام ، أفسحت له الطريق ليدخل ثم تبعته حتى غرفة الجلوس ، جال ببصره فيها ثم واجه نافذة الزجاجية وأطل منها قائلاً :

- شقة جميلة .. و إطلالتها مميزة .
- اخترناها معاً و أثثناها قطعة بقطعة ، ظننتها منزل العمر.
أجبته بلهجة جافة تعكس ما يختلجني من غضب وحنق، تنحنح ثم قال :
 
- الأمر ليس بيدي ، إنه يفوق قدرتي على التحمل ، أنتِ غريبة عني ، أنا لا أعرف سوى زوجة واحدة هي إلهام ، ما تتحدثون عنه لم يحدث قط بالنسبة لي ، قدّري موقفي أرجوكِ.
- وأنا من سيقدر ما أمر به ؟ .

- كوني أوليتك كل تلك الثقة فذلك يعني أني أحببتك ، فحتى إلهام لم أكن لأثق بها و أستأمنها على أعز ما أملك ، أعرف ما تمرين به ، أستطيع أن أعتبرك زوجتي و نعيش سوياً ، لكنك ستكرهينني وتكرهين نفسك ، فعادل الذي تعرفين جاء بعدي أنا والآن لا أعرف إن كان سيعود أم لا ، الظروف من حكمت و لا ذنب لي في ذلك.
 
بقيت أنصت إليه يتحدث كابحة عبراتي ما استطعت ، لا أريد أن أنهار أمامه و أكره نفسي بعدها ، خاصةً بعد أن أغمد سكينه الأخير في قلبي :
 
- أنتِ جميلة وصغيرة ، صدقيني ستجدين من هو أفضل مني .
- آه .. و ثرية أيضاً .. لا تنسى ذلك .
ذلك كان انتقامي ، و ذلك كان ثأري لكرامتي الجريحة .
قال لي بهدوء وهو يتجه ناحية الباب ليفتحه وكان قد فهم مرماي :
 
- ذلك أمر سأتركه لحكم ضميرك ، سامحيني يوماً لو استطعت ، الوداع يا زهرة .
تلاشت صورته و لكن صدى جملته بقي يتردد في أذني.." الوداع يا زهرة" .
 
بعد أيام قضيتها مغيبة عن الحياة وشبه مخدرة، أحاول فيها تقبل أن ما أعيشه أمر واقع لا أضغاث أحلام رافقت السيد أيمن للتوقيع على أوراق التنازل عن المشفى ، ثم عدت و لآخر مرة إلى المكان الذي ابتدأت فيه حكايتي وانتهت لألملم جميع حاجياتي .
 
كان قلبي ينفطر ألماً و أنا أستعد لفراق عالم بأكمله ، عالم عشت تفاصيله و قصصه وعاشرت شخوصه بجيدهم و سيئهم ردحاً ليس هيناً من الزمن .

وكلت محاميا لمتابعة قضية طلاقي و في ظرف أيام قلائل و دون أي تخطيط مسبق  هروباً و فراراً بعقلي من الجنون من مدينة أشم فيها أنفاسه و أرى فيها وجهه أينما تواجدت ، وجدت نفسي على متن حافلة سفر لتقلني إلى أبعد نقطة في البلاد .

****

و ها هو عام كامل قد مر ، كان بأيامه التي طالت هو عمر فراقنا ، كدت بدايته أن أموت لبعده ، خلت أن الحياة ستتوقف عنده و لن أستطيع إكمالها من دونه ، كان قلبي من حر فراقه قد تصدع ، شوقي إليه كان يجلد ذاتي ، يمزق روحي ، يدمع عيناي فأفتح هاتفي على صورته لأمعن النظر بتقاسيمه علها تخفف عني حدة أشواقي ، فما يزيدني ذاك إلا نحيباً حد الانهيار .
 
تعذبت بعدها كثيراً كي أوطن فيها نفسي على التعايش مع ذكراه لا نسيانه ، فنسيان حب تفتح قلبي عليه مُحال ، سافرت ، ابتعدت ، حاولت أن أعود نفسي على غيابه ، أن أفر من غرامي و أيامي و ذكرياتي و أحلامي معه ، أن أهرب من علاقة استنزفت جل عواطفي و طاقتي، خسرت لأجلها الكثير و تنازلت فيها عن الأكثر حتى تصمد ، ثم ما لبثت أن انهارت فوق رأسي .
 
و مع هذا و رغم كل ما حدث  فإني ما ندمت على عشق ذلك الرجل الذي ورغم رحيله... فإنه ضرب جذوره بأعماقي، استوطن خلايا جسدي فأصبح مني جزءاً  لن يُفصل مهما تكالبت الظروف وتوالت السنين والأيام .
****

خاتمة :
 
بعد مرور عدة أشهر...
 
كانت ظهيرة يوم شتوي بارد عندما جلست في صالتها الصغيرة على أريكتها جانب المدفأة ، تلتحف بشال صوفي و ترتشف بيد من كوب قهوة دافئ ، و تبحث بالأخرى عن هاتفها عن أحدث طرق تدريس اللغات وأكثرها نجاعة و فاعلية ، فكونها أستاذة أدب إنجليزي بمدرسة خاصة يلزمها مواكبة كل جديد .

في نفس الوقت كانت تتابع مسلسلها المفضل ، هو نفسه الذي ابتدأت حكايتها بعده و انتهت و هو لم يبلغ منتصفه حتى ، سخريتها كانت كبيرة حين قرأت ذات مرة أن المخرج يعتزم تصوير ثلاثة مواسم جديدة ، أي تضييع ! ثلاث سنوات أخرى في هراء لا يمت للواقع بصلة ، و مع ذلك كانت تتابعه ، فتلك الشخصيات و حكاياها التي تنوعت بين الحب والكراهية، بين الخير والشر، وبين التسامح والانتقام تجعلها تتفاعل معها رغم مبالغتها.

سمعت صوت دقات خفيفة على الباب ، بالعادة لا أحد يأتيها سوى أم حسام في عطلة نهاية الأسبوع ، "أيكون هو؟ "، هكذا منّت نفسها و هي تحكم لف الشال حولها ، أسرعت وفتحت الباب دون أن تسأل عن هوية الطارق كما اعتادت أن تفعل .
ألفته بوجهه الحيّي واقفا أمامها  ، هو آخر من توقعت .

- أحمد ؟  لكن ، كيف عرفت عنوان بيتي ؟.
بابتسامة مرتبكة و خجولة أجاب بعفويته المعتادة :
- أم حسام دلتني .
سألت بسخرية مغلفة بالمرارة :
- حقاً ؟ و ماذا تريد ؟.
- فرصة ثانية .
- ألا تنسى؟ أنا امرأة مطلقة الآن ، أبحث عن أخرى تناسبك .
رد معانداً :

- لا يهمني ، يكفي أنني أعشقك يا زهرة ، ألا تشعرين بي ؟.
أجابته بحدة :
- كفاك أنانية ، ماذا عني أنا ، ألا تهم لمشاعري ؟.
اضطرب و ارتبك  و لم يعرف بما يجيب .
قالت معتذرة :

- أنا آسفة ، لكنك لا تعلم تفاصيل ما مررت به .
- بل أعلم ، حميدة أخبرتني بكل شيء.
ضحكت كما لم تفعل منذ مدة طويلة :
- حميدة ستخلف مكان سامية قريباً ، أخبرني يا أحمد ، هل رتبت الحياة كل ما حدث لتكون أنت قدري ؟.
- هذا يعتمد على قرارك أنتِ .

كان لا جدوى من التهرب فأذعنت قائلة :
- انتظرني في نهاية الشارع ، سأرتدي ثيابي وألحق بك ، سنتحدث في مكان ما ، لكني لا أعدك بشيء .

لمس لطفاً و ليناً في لهجتها فدق قلبه طرباً و هتف مغادراً :
- سأنتظرك يا زهرة ، سأنتظرك كما فعلت دوماً .

أغلقت الباب ، خطت نحو أقرب كرسي ، جلست ثم أطلقت العنان لدموعها ، بكت طويلاً حتى هدأت نفسها و أفرغت هموم قلبها ، ثم قامت مقررة أخيراً أن تتقبل قدرها كما فرضته الحياة عليها ، كفاها أحلاماً و لتعايش الواقع كما هو ، أمسكت هاتفها و تمعنت للمرة الأخيرة في صورته ثم مسحتها من ذاكرته بكبسة زر، ليس الأمر مماثلاً بالنسبة لذاكرتها هي و مع ذلك ستحاول ، قناعة ترسخت لديها في تلك اللحظات أن أحمد هو محطتها الأخيرة ، أما عادل ، فهي تدرك يقيناً في أعماقها أن حكايتها معه انتهت ، و ستظل دوما بالنسبة له ذاكرة مفقودة ، و ماضيا طواه النسيان.
 
النهاية ......
 

تاريخ النشر : 2021-01-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

على حافّة الإختناق
منى شكري العبود - سوريا
حتى تعودي
روح الجميلة - أرض الأحلام
تيكي تيكي
أحمد محمود شرقاوي - مصر
القلادة الزرقاء
مقهى
اتصل بنا
قصص

من تجارب القراء الواقعية

المرأة المخيفة!
جانغكوك ستان
لكنها أمي
سارا - اليمن
هدف أم شغف
آنتجرا - مصر
تَرسُبات رُوح
ترسبات روح - بلد ميؤوس منه
هل العناق هو الحل يا تُرى ؟
قمر - مقيمة بعمان
الحواسيب البشرية
ضحى ممدوح - مصر
طفل جبان
احمد
أحداث غريبة ليس لدي تفسير لها
فيسبوك
يوتيوب
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (65)
2021-04-17 22:03:19
417295
user
31 -
oran
عجبتني بزاف
2021-02-02 14:33:29
402409
user
30 -
لولو
واو احسنت بنت بلادي
2021-01-12 16:00:56
398523
user
29 -
فؤش
اختي هديل
الحمد الله على كل حال
وهانا انتظر عمل مناسب مع خبرتي وشهادتي ان شاء الله خيرا علما عملت عمل سابق اصابني بسببه التهاب برئه بسبب دخان السلبي
ومن بداية السنه بدءت رحله جديده
الله يسعدك ويوفقك بحياتك وامورك
......
الرائعه صاحبة القلم الفتايات الشقرويات وفاء
الله يسعدك يارب وخفف الله عنكم فقدان الاب شعور صعب لاني فيه
كنت قدمت لك تعزيه بموضوع حطام
اما القصه فلا غبار عليها الا اني
احسست بعض الصعوبه بالاحداث
زهره وعادل عنوان حياه غامضه مستحيله
بس زوجته الاولى مجنونه بالحب
من ناحيه الحياه بها الكثير
وعن ما مررت فيه هو درس وتعلم لاخر العمر
علما سبب ضعط كبير علي لاني مسؤول عن عائله وابضا ضغوط الحياه ولكن ربك رحيم
بنا الطيبه ليست للكل والثقه
تحياتي لك ونتظر قصه لفتاه شقراء 😁😁
1 - رد من : حطام(وفاء)
طبعا أخي فؤاد.. الحياة تعلم و ماعثراتنا إلا دروس تعد مرجعية في حياتنا.. والثقة لا تعطى إلا لمن يستحق.. أتمنى لك السعادة دوما وراحة البال .

بالعودة للقصة بالفعل علاقة زهرة بعادل كانت صعبة ومع ذلك تمسكت بأمل الاستقرار معه.. لكن للقدر كانت الكلمة الأخيرة .
ألهام بحثت عن الحب والعاطفة بعد خسارتها الأولى ولم تجدهما، فانعكس ذلك على شخصيتها وارتدت ملامحها قسوة وجمودا من الخارج فيما كانت تتقطع من الداخل .
أسعدني تعليقك كما كلماتك الجميلة، أما عن الشقراوات سأفكر في الأمر 😁 دمت بخير وتحياتي الطيبة لك أخي فؤاد🙂
2021-01-12 18:41:26
2021-01-12 04:32:23
398390
user
28 -
وليد الهاشمي...
تعذبت بعدهاكثيراكي اوطن فيها نفسي على التعايش مع ذكراه لانسيانه، فنسيان حب تفتح تفتح قلبي عليه محال،

كان قلبي من حر فراقه قد تصدع، شوقي اليه كان يجلد ذاتي...

ومع هذا ورغم كل ماحدث فإنني ماندمت على عشقه...فانه ضرب جذوره باعماقي واستوطن خلايا جسدي فاصبح مني جزءا لن ينفصل مهما تكالبت الظروف وتوالت السنين والايام.....



اقف لك إحتراما وانزع قبعتي لك إجلالا ياسيدتي،لا اعلم هل اصف فرحتي بعودة (ريح الشرق ♡وفاء♡) ام اصف اعجابي بروعة هذه التحفة الادبية..بخ بخ لم يخب ظني يوما بمن راهنت عليهم من الكتاب،البراء حطام بصالح رمضان سلمى مصطفى جمال وكاتبتين من المغرب العربي تخونني ذاكرتي بذكر اسميهما..والمتألقه نوار،والكثيرين من كتاب قسم ادب الرعب والعام
حقا عكفت طوال اسبوعين بقراءة مقالات السيد اياد والدكتور حسين عبشل وميثم العنسي وامل شانوحه ومنذ البارحة بدأت باعادة قراءة ارشيف الكاتبه المفضله حطام وسوسو علي..ملاحظه /لماذا لا يمكن ترك تعليق في ارشيف الاستاذه سوسو علي حاولت مرارا ولكن التعليق لم يرسل

عموما والله سعيد بعودتك وفاء تقبلي خالص تحياتي

تحياتي للجميع
1 - رد من : حطام(وفاء)
أهلا بك أخي وليد، ومسرورة للغاية لرؤيتك من بين المعلقين.. زمان والله عن ظرافتك و خفة ظلك .. وتسلم وألف شكر على كلامك الجميل، إن كنت أبدعت فبفضل تشجيعكم ودعمكم المعنوي، وسعيدة أني عند حسن ظنك..
مرورك بث التفاؤل في نفسي، تذكرت تلك الأيام الجميلة في الموقع وجميع الأصدقاء الموجودين في تلك الفترة، أرجو أن أجد تعليقك وتفاعلك حاضرين دائما.. تحياتي الطيبة لك🙂
2021-01-12 18:33:13
2021-01-11 18:57:26
398296
user
27 -
mohammed s.mkh
أهلا بعودتك أختنا حطام لأحضان هذا الموقع ، انا متيقن ان قصصك ستصبح ذات يوم مادة أدبية غنية تتناقلها الأجيال جيل بعد جيل فأنت تستحقين ذلك
1 - رد من : حطام(وفاء)
أهلا بك أخي محمد، تسلم.. تسرني أنا أيضا عودتي، أما عن تمنياتك فشكرا جزيلا لك ولكلماتك الطيبة.. تحياتي لك🙂
2021-01-12 18:26:25
2021-01-11 18:54:38
398295
user
26 -
منيره الغامدي
جميله جدا ومشوقه
القصه وشخصياتها والحبكه وتسلسل الاحداث وحتى النهايه الصادمه

انتظرت الجزء الثاني بفارغ الصبر
تحياتي لك
استمري يامبدعه 🌺
1 - رد من : حطام(وفاء)
اهلا منيرة .. سررت بإعجابك بالقصة ومرورك الجميل، تسلمي على كلامك الطيب وتحياتي لك🙂
2021-01-12 18:23:34
2021-01-11 06:16:57
398162
user
25 -
عاشق الموقع
اهلا بعودتك ياحطام اشتقت لقصصك الشيقة واسلوبك البديع يابنتي الغالية وتحية للجزائر البطلة
1 - رد من : حطام(وفاء)
أهلا بك عمي عاشق الموقع، ومن يعرف أشخاص طيبين مثلكم فلابد له من العودة مهما طال به الغياب .. يسرني أنك تتابع قصصي وتشجعني دائما، ذلك شيء أفخر به.. تحية لك وللعراق الغالي، وألف شكر على دعمك🙂
2021-01-11 18:33:20
2021-01-11 02:07:02
398121
user
24 -
إنسان ميت
من أفضل و أروع القصص على الإطلاق التي قرأتها على الموقع وما ميز القصة هو الحبكة المحكمة و السهولة و الانسيابية فيها بالاضافة الى جمال و قوة المفردات، أيضا ما يميز القصة هو خروجها عن الإطار التقليدي (بأن رجل يعاني من جفاف في حياته العاطفية و يقع في حب موظفته و يأتمنها على كل شيء و بالعادة اغلب القصص من هذه النوعية تنتهي بانتقام الزوجة الاولى و بنهاية سعيدة نوعا ما للجديدة) لكن المفاجأة الغير متوقعة بفقدان عادل لذاكرته قلبت القصة تماماً رأساً على عقب.
حزنت لما حدث لزهرة فهي بالرغم من كل التضحيات اللي قدمتها لعادل و كريم بالنهاية كانت الخاسرة الكبرى و الطرف الأضعف في الحلقة.
أتمنى الا تغيبي علينا كثيراً كاتبتنا المميزة و تتحفينا بالمزيد من روائعكِ.
1 - رد من : حطام(وفاء)
أهلا بطلتك أخي الكريم ..بداية أشكرك على مرورك الجميل وسررت بإعجابك بما كتبت، سيما وأنا أعرف أن تعليقاتك نادرة في هذا القسم..

اللغة.. المفردات والأسلوب نتيجة قراءة مكثفة واهتمام وعشق للغة ككل، أما عن القصة فالتقليدية والنمطية في الطرح لاتستهويني، أجرب أن أفكر خارج الإطار .

زهرة نموذج لكل قلب ينبض حبا خالصا وضمير حي، مثال للتضحية والصبر.. يسرني أنك لمست فيها ذلك .

مجددا أشكرك على مرورك اللطيف وأجل.. أكتب شيئا جديدا وآمل أن أوفق فيه ويرى النور قريبا.. تحياتي الطيبة لحضرتك🙂
2021-01-11 18:31:12
2021-01-10 15:39:08
398027
user
23 -
بنت العراق
ما شاء الله تبارك الله و لاقوة الا بالله

في العادة انا لا اقرأ كثيرا من القصص التي تنشر هنا ولكن جذبتني بضعة قصص لقرائتها منها قصة "بيوت قديمة" للاخت السمراء وقصتك الجميلة هذه، اتدرين! لقد جذبتني قصتك لدرجة انني تخيلت احداث جزء ثالث لها وهي ان يستيقظ عادل في يوم من الايام ليجد ان ذاكرته قد عادت اليه الى حد لحظة الهجوم عليه في الشاليه الخاص به ونسيانه لكل ما بعدها، ليبدأ رحلة البحث عن زهرة ويجدها قد تزوجت وانجبت، فلا يجرؤ على الاقتراب منها والحديث معها لانه لا فائدة ترجى من ذلك، ويعاني من جراء ذلك في صمت، هكذا تخيلت 😁😁.

عموما سلمت يداك على هذه القصة والاسلوب الجميل والسلس في وصف الاحداث 👏👏 وعودا حميدا الى الموقع وان شاء الله نقرأ لك قصص اخرى هنا💐💐
1 - رد من : حطام(وفاء)
أهلا ببنت العراق الغالي، تسلمين هواية على كلماتك الجميلة ومديحك الراقي .

هههه وتعلم زهرة بعدها أن عادل استعاد ذاكرته، قد تخبرها حميدة أن سامية أخبرتها، ويعود الصراع النفسي اليها، وتتأرجح بين مقابلته والتأكد أنها ما عادت طي النسيان أو نسيان الأمر برمته، وتتغيرحالها ويعلم أحمد بعد ذلك بما يدور ببال زوجته .... ولا أعرف الباقي😂 لكن تخيلك لطيف وبهذا تصبح القصة أطول من المسلسل الذي تتابعه زهرة😂

الله يسلمك.. أسعدتني طلتك اللطيفة والخفيفة عزيزتي، تحياتي الطيبة لكِ🌸
2021-01-11 18:20:29
2021-01-10 15:25:59
398023
user
22 -
البراء
قصة جديدة أخرى من المميزة وفاء، ربما أطول ما كتبتِ على الإطلاق، وهو أمر جيد من وجهة نظري، اقتربتِ خطوة نحو دخول عالم الرواية.
تعرفين رأيي مسبقاً ولكن يجب أن أكون حاضراً هنا بين جميع الأصدقاء الرائعين، تحياتي لهم جميعاً إذا قرأوا تعليقي.
يجب أن أبدأ من حيث انتهيتِ، الخاتمة أعجبتني جداً، أفكار مثل الفرص الثانية، ومثل أننا يجب أن نترك الماضي لحاله وأن نمضي قدماً رغم الألم ورغم كل شيء. النهاية كأحداث جيدة رغم أني ظننت أن السيد عادل سيبحث أكثر وراء زهرة، اعتقدت أنه لن يتخلى عنها بهذه السهولة، وذلك لأنه كانت توجد دلائل على أنه قبل فقدانه للذاكرة كان يثق بها جداً، لكن يمكنني أن أتفهم هذا الأمر لأن مواقفهما معاً اختفت ولم يعد يكن لها حباً. لكن لا ضير في أن أعترف أني كرهته قليلاً في النهاية.
أُعجبت بشخصيتي كريم ويوسف وشعرت أنهما واقعيان بالفعل، بل تخيلتهما أمامي، وذلك يدل علي براعة كتابتك للشخصيات، أعجبتني الحوارات أيضاً، هي حسبما أشعر مختلفة عن السابق، لم تعد مباشرة كثيراً، وشعرت فيها أكثر بدوافع الشخصيات وبحالتها النفسية وبطريقتها في التعامل مع المواقف، لذا نقطة جميلة هنا.
أما الأحداث فالطبع كانت مؤثرة وتعرفين رأيي فيها بالتحديد.
هي قصة من بين أفضل ما كتبتِ بكل تأكيد، ربما من أفضل خمس قصص، وكالعادة تنجحين دوماً في جعل القارئ يدخل في حالة شفقة مع البطلة التي تعصف بها رياح الظروف.
لي مآخذ أخرى على القصة لكن هذا ما أتذكره الآن، والخلاصة هي أنها قصة لطيفة جداً، استمتعت بها كما أظن أن جميع من قرأها أستمتع بها كذلك. إلى الأمام، لا للتوقف، إذا جعلتِ قصص أبطالك سعيدة رغم المعاناة، فاجعلي قصتكِ أنتِ أيضاً سعيدة، على الأقل حاولي وسيُقال أنها حاولت. تحياتي
1 - رد من : حطام(وفاء)
أهلا بأخي البراء.. سررت للغاية بتواجدك رغم مشاغلك.. وممتنة لك على كل شيء ..

كالعادة تحلل القصة بطريقة جميلة ومميزة.. أسعدني اطرائك على القصة للغاية، وأنا أيضا أعدها من أفضل خمس قصص كتبتها نحن نتطور يا براء😂، بالمناسبة أنا أيضا لم أحب عادل كثيرا، خاصة في النهاية رغم أنه صنيعة يدي😁

شكرا مجددا على مرورك وألف تحية تقدير واحترام عرفان لك أخي الكريم🙂
2021-01-11 17:41:19
2021-01-10 12:36:25
397979
user
21 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت المبدعة والكريمة حطام

هههه ‏بالفعل تخيلتها هكذا لا وسرحت ‏مع الأحداث ولو كان عندي وقت كنت شفت ولد زهراء وأحمد في الجامعة بعد ههههه
‏وهذا يدل على انه القلم الذهبي استطاع ادخالنا جو ‏التفاعل مع الحكاية والأبطال إلى اقصى حد تهانينا

‏لا والله أختي ما كان هنالك اختصار بقدر ما أنه إلى الآن ‏عجزت اضبط موضوع انه التعليق يجب لا يتجاوز 500 حرف ‏ولذلك والله اكتب وأنا يدي على قلبي أقول هذه اخاف ما تطلع وهذه اخاف ما تبين وهذه ما تطلع مفهومه وهكذا ههه
‏واخاف ازيد التعليقات يعني الجزء السابع من التعليق ههههه ‏يجي أحدهم ويقول لا يا شيخ وش رأيك تكتب القصة مرة واحدة وتريحنا هههه
‏ولذلك أختي الكريمة حطام حبيت اخذ الامر من المنتصف يعني لاتفنى الحروف ‏ولا تموت الجرايد ههههه

‏وأوعدك بالمزيد في الأعمال القادمة الرائعة بإذن الله إذا كانت لا تضايق حضرتك

‏اما عن المقدمة أختي بالعكس هذا اقل الواجب بل هو الواجب بعينه اتجاه انسانه لاتقل قوه ولاشجاعه ولااصرار ن ابطالها وسلاحها قلمهاالذهبي المبدع ‏بعد توفيق وحفظ رب العالمين
‏إلى الأمام أختي الكريمة وفي انتظار القادم تحياتي
2021-01-10 11:16:53
397951
user
20 -
حطام(وفاء)
عبد الله المغيصيب

أهلا بك أخي.. أنرت قصتي بجرائدك.. أقصد تعليقاتك😁

في البداية أود شكرك على المقدمة الجميلة للغاية والمميزة بثت كلماتها في نفسي التفاؤل.. فلك كل الامتنان لتشجيعك وثناءك ..

بالنسبة للقصة سررت لثناءك على شخوصها لأنها وبرأيي هي النقطة الأقوى في القصة، تنوعها، تعددها، اختلافها أضفى جوا من الواقعية عليها ..

أما بالنسبة لردود الفعل واتخاذ القرارات فلا أملك إلا أن أوافقك الرأي، زهرة مثلا لم تأخذ الوقت الكافي في التفكير في قرار مصيري كوهب عضو من جسدها، لكن ربما لم تلاحظ أن الوقت أصلا كان ضيقا .. كان يجب أن تقرر سريعا وكما أسلفت هدفها كان إنسانيا بحتا، عندما وضعت نفسي مكانها وجدت أنني سأفعل مثلها بنسبة كبيرة، ستقول أن المبررات موجودة لكن طريقة التعاطي غير مقنعة.. لربما ..

النهاية التي ذكرتها مناسبة جدا .. لم تخطر على بالي لأني قررت نهايتي في منتصف القصة.. وإلا لكانت عودة ذاكرة عادل ورغم ذلك تخلى عنها ستكون أشد إيلاما وذات رسالة أعمق، مع الأسف.. لكن باستطاعتك تخيلها هكذا😂

وبالنسبة لباقي الملاحظات سآخذها في الحسبان مع أنني أشعر أنها مختصرة على غير العادة 😁.

شكرا على مرورك أخي عبد الله، سررت به للغاية أتمنى أن أرى تعليقاتك تنير قصصي دائما.. وكل التحية والاحترام لك🙂
2021-01-10 11:14:42
397949
user
19 -
هديل الى arwa
تشتقلك الجنة يا رب😙ممبروك المولود الجديد يتربى بدلالك وعزك.
نحن الحمدلله بخير لم يتغير عندي شيئ سوى اني سافرت الى لبنان قبل اغلاق الحدود وعادت الأمور الى طبيعتها مع اهلي والحمدلله وبتول بتبوس ايدك صارت صبية ههه اطول مني.
بالنسبة لباقي الرفاق زيدان فقط كل مناسبة يترك لي تغليق بالمقهى هو بخير. اما كريمة للأسف ما اعرف عنها شيئ اختفت فجأة من كل الموقع ولا احد يعرف عنها شيئ يا رب تكون بخير.كل يوم اذكرها
سعدت برؤية اسمك والله لا تحرمينا من روحك الحلوة 😍
2 - رد من : هديل
يا رب لا يحرمك من حنان البنت ويخليلك عيلتك 😘
2021-01-10 18:17:20
1 - رد من : arwa
الله يبارك فيكي تسلمي لي صار عمره. سنه مع اني كنت اتمنى بنوته لكن الحمدلله ^^
ماشاء الله اخبارك طيبة يا غاليه ربي يكمل عليكي كرمه ويرزقك باخوان لبتول وبوسيها مني احلى صبيه ماشاء الله .الله يرزقك برها يارب
وكريمه يارب تكون بخير وموفقه مع زوجها ،، ان شاء الله احاول ما انقطع مثل زمان 😙
2021-01-10 14:16:27
2021-01-10 07:28:14
397893
user
18 -
فؤش
من ابداعات الرائعه وفاء حطام
بطلتنا ليست فتاه شقراء زمان عنها
ابدعتي بالكتابه والابداع وتقاسيم الاحاسيس
زهرة فتاه بنهاية العشرينات او الثلاثين
انت لمسة جرح من يضحك كثيرا سوف يبكي هنا ليس موقف حب ماحصل كبطل حقيقي عندما ارت تغير عملي ووايجاد عمل وعمل اضافي حسيت وقتها كاني راح ارتاح ولكن ما حصل لي كما حصل لزهره توقف العمل الضافي والي اخترته بعد معرفتي بصاحبه من سنوات انه خدعني قصه طويله
وفاء صحيح فرط السعاده لايدوم والان بدءت برحله جديده لعمل بعد سنوات قضيتها بالعمل السابق قبل تركه الى وهم والله يعلم كم شعور مؤلم
ابدعتي ولي عوده
2 - رد من : حطام(وفاء)
أهلا بك أخي فؤش .. خلاص اكتفينا من الشقراوات😁 وتسلم على كلماتك الجميلة .

لابأس أخي فؤاد الله عوضك ورب ضارة نافعة، هو أدرى بمكمن الخير لك، لذا لا تحزن وتفاءل.. واستعن بالله دائما .

أنتظر عودتك أخي..
2021-01-10 11:19:45
1 - رد من : هديل
العوض على الله.
لا تكره شيئ لعله خير الله يوفقك ويرزقك. اعرف هذا الشعور جيدلت معك. لذلك تفاعلت معك.
تحياتي.
2021-01-10 11:17:06
2021-01-10 06:30:02
397884
user
17 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الأخير من التعليق


‏أيضا في باب الملاحظات

تفصيل خلفيات مفتعله لا انسيابيه لاحوال الشخصيات

‏يعني نجد هنا شيء من الافتعال في التعاطي مع خلفيات ‏الأحوال والظروف مثل تقديم شخصية زهرة وكأنها يائسه ‏من البداية ولذلك أقدمت على التبرع مع انه ظروفها ليست بذلك السوء
حكايه ‏المستشفى وأمريكا ونصف راس المال
‏وغيرها من المواقف فقط لكسب الوقت يفضل جعل الأحداث أكثر انسيابيه


‏كذلك بخصوص مشهد النهاية مع عادل صحيح انه الكاتب له كل الحق في اختيار ما يراه مناسب ولكن حسب وجهة نظري
‏لا ربما لو كانت على طريقة أنها عادل تذكرها بالفعل ولكنه ‏ماعاد يريد البقاء معها كالسابق
‏ممكن هذه كانت تخدم احد رسائل العمل و انه ايهاالفتيات ‏على الخصوص عليكي أن تعرفي انه الذي يأتي بسهولة يذهب بسهولة اذا مااحسنتي التحوط لنفسك ومستقبلك ومعرفه اهدافك ‏من وراء كل خطوة تقديمي عليها ‏لا أن تاخذي كل الأمور في بساطة وبراءه


‏وأخيرا من الناحية الوصف التصويري ‏قد ‏يكون هذا اقل الأعمال للكاتبه ‏من ناحية تصوير البيئة المحيطة نعم من ناحية الشخوص ‏كان التصوير مبهر اما البيئة المحيطة كان يحتاج إلى المزيد من المراعاه



‏وكل التوفيق لكم أختي الكريمة حطام مبروك وفي إنتظار الأعمال القادمة الرائعة بإذن الله شكرا
2021-01-10 06:26:16
397883
user
16 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الرابع من التعليق


‏حسنا أما في بعض الملاحظات و حسب وجهة نظري المتواضعة

اولا
ضعف ‏المعالجة النفسية و الفلسفية لعده زوايه محوريه

‏في هذا الجانب نجد أنه هنالك كان شيء من الغياب لبعض من العمق الوجداني و ‏الفلسفي لنقلات ‏ليست بسيطة وقعها ‏على حياة أي إنسان
‏ولا يمكن أن تمر من دون صراع داخلي صعب قبل اتخاذ أي قرار فيها

‏يعني مثل تبرع زهرة بقطعة من جسدها ومن دون أي مقابل وكذلك ردت فعل المدير عادل حتى وإن كان حياة ابنه على المحك ‏حتى ولو اخذنا في الاعتبار أن هذه هي شخصيات طيبه وحسنه النيه
الا انه محال ‏انه مثل هذه القرارات تتخذ في جلسة مكتب أو في يوم او حتى في أسبوع تحتاج الكثير إلى ومن الصراع الداخلي بين المرء ونفسه
‏حصل هذا كثير مع قرارات زهرة كانت خالية تقريبا من دون أي عمق وكأنها مسيرة وليست مخيره

‏أيضا وجدنا هذا في الكثير من تصرفات عادل وغيره من الشخصيات نعم كان الجميع عنده ما يكفي من المبررات ‏وربما الكثير منها مقنع ولكن لا يكفي انه يكون لدينا ما يكفي من المبرر المهم أيضا ان نستشعر كيفيه وصولنا له
‏وبالتأكيد هذا لا يمكن يمر غير مع حالة من الصراع والعراك الذاتي والداخلي ‏وصعب يكون هكذا كما في الحكاية كمامرور الكرام



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2021-01-10 06:23:17
397881
user
15 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق



‏أيضا من الجوانب الجميلة في العمل أنها الكاتبة لم تأخذ دور التحيز تلى شخصيه ‏معينة اما بالعاطفة المطلقة أو بالنقد التام رغم ميلها ‏الطبيعي اتجاه بطله قصتها
‏الجميل أنها جعلت لكل من الأطراف مايقوله ‏وما هو الذي جعله أن يكون في هذا المكان وبهذا التصرف ومع تلك من ردود الأفعال
‏في لحظات تعتقد انه زهره انتهازيه وسرقت ‏كل ما في حياة إلهام من زوج وميراث وحتى ولد ‏وفي لحظات أخرى تقول أنها أعطت هذه العائلة وهذه السيدة إلهام اكثر حتى من أهلها
‏أوقات نرى كريم في قمة التعاطف الطبيعي مع أمه وفي لحظات أخرى نجد بدأ يتفهم وضعي زوجة الأب زهره
‏وهكذا مع باقي اطراف العمل سامية احمد والخ


ولعله ‏فقدان عادل الذاكرة هو بالضبط يروي لنا هذه الارجوحه اوالمتراجحه فعادل بدى ‏لنا اتجاه زهرة على الاقل هو الرجل المثالي في لحظات حتى جاءت مشاهد أخرى لتقلب ‏الصورة وياخذ منها عادل تلك المسافة المحايده تماما

اذن من جماليات ‏العمل تلك المشهديه غيرالمنحازه لاحد ‏تقريبا والتي أعطيتنا ما يكفي حتى نحكم وكل واحد حسب ما يراه على الأطراف المشاركه


كذالك استيقاف ‏سينمائية وعلى طريقة حطام وهي البارعه ‏في اسلوب الرواية السينمائية ‏كما هو معروف عنها ذلك المشهد بعد وقوع الحادث في الشقة
ثم ‏الانتقال إلى غرفة العناية المركزة وجعل التفاصيل تأخذ شكل الجرعات ‏في لعبة تشويق رائعة مع القارئ وشحذ ‏المزيد من تفاعله


‏بالتأكيد يوجد المزيد من الجوانب الرائعة في العمل ‏ولكن هذا ما سمح الوقت به باختصار
‏وبالتأكيد الأخوة من القراء عندهم المزيد من ما يلقى ‏عليه الضوء ‏في هذا العمل الجميل



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2021-01-10 06:20:30
397880
user
14 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق


اذن ‏كما قلنا كانت بصمة الكاتبة الروحيه والشخصيه مطبوعه طبع على جنبات العمل بابطاله وصيرورته ورسالته

‏وبما انه العمل و حسب وجهة نظري المتواضعة قريب من منحة ومدرسه ادب السير اوالسيره ارى ‏أن الأخت الكريمة الكاتبة قادرة على تقديم عمل يحمل سيرتها ‏الذاتية الشخصية وبالتأكيد مع بعض الرتوش ‏الفنية من اضافات اوشخصيات ‏حسب ما تراه وبالتأكيد سوف يكون عملا مبهر وخاصة انه الأخت الكاتبة الآن باتت محترفة في هذا المجال


‏طيب بالعودة إلى العمل فنيا ‏كما قلنا هو أقرب إلى مدرسه السير اوالسيره
‏أي أن العمل يقوم على استهداف ‏شخصية معينة يكون في حكايتها رسالة وعبرة ما ‏ومن خلالها نتعرف على المزيد من الشخصيات و أحوالها وظروفها وهكذا
‏لا ينتظر في مثل هذه المدرسة الأدبية تلك الحبكه ذات المنعطفات المتلاحقه والمجنونه ‏وإنما هي في الغالب ذات رتم هادي واقعي تصاعدي انما بواقعيه
و ‏وكما رأينا الكل تقريبا له جانب من الحكاية إلهام عندها ما تقول عادل كان عنده ما يقول احمد وزهره والخ

‏في هذا النوع من القالب يحتاج الكاتب إلى أن يكون متمكن من عملية الربط ‏من ناحية و السرد المريح الجاذب المشوق من نواحي اخرى
‏وبالفعل قدمت الأخت الكريمة الكاتبة هذا واكثر واستطاعت جعل القارئ في قمه الانسجام والتفاعل ‏وكانت قادرة على صنع الجديد وراء الجديد والغوص الى حياه المزيد ‏من الأشخاص وفتح أبواب أحوالها رويدا رويدا
عشناها وعايشناها ‏بقدر ما سمحت به الوقت والقالب وبراعه ‏الكاتبة قبل كل شيء





‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2021-01-10 06:17:59
397876
user
13 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك العمل الجديد للخت ‏الكريمة حطام والنشر في الموقع الرائع


‏في البداية كل التحية وكل التهاني بالتأكيد بعودة قلم الأخت الكريمة إلى الإبداع والتالق ‏وهو أحد الأقلام الذهبية في القسم والموقع
‏وبعد سنة من الغياب صاحبتها ظروف ‏ليست سهلة في مجرد العودة فكيف بالعودة والتألق كما ظهر في هذاالعمل الجميل
‏وكما هي العادة في نماذج ‏أبطال الكاتبة اشخاص تعاركهم الحياه ويعاكروها فيكسبوا جوله ويصطبروا في اخرى وذاك ديدن الدنيا ‏حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا


‏وقد راينا ‏العديد من هذه الشخصيات وعشنا معها بين مطويات ‏قلم الكاتبه قمر زهره كريمه والخ ‏من هذه الأبطال التي تشق ‏دربها ما بين لحظه انكسار واخرى صبر و ‏عودة واستمرار رغم كل ما حصل وكان من افراح اواحزان

‏ ‏ومع انه يبدو وكأنها اتت ‏فقط من إبداع مخيلة الكاتب أو امنياته المثاليه
الا ‏انه النموذج الواقعي الذي استقت ومادالت ‏هذه الشخصيات كينونتها هي ‏شخصية الكاتبة حطام نفسها
فهي ‏بالفعل مرايا واقعيه لابطالها فمع ‏كل الظروف والصعاب التي احاطت ‏من سنة وأكثر معها هاهي تعود بل وتتالق وتشعل سراج موهبتها ولومن زيت تعبها وصبرها وتشرق بشمسها بكل مثابره واصرار وان احتجبتها ‏بعض العواصف والغيوم
اذن زهره وغيرها ‏من أبطال هم في النهاية وفي مكان ما هم حطام بكل مافيهم وفيها من انكسار احيانا ‏ولكن عزيمة وصبر وأصرا ‏في أحيان أخرى
وكما ‏سمعنا من الأخت الكريمة من خلفيات إعداد هذه الحكاية

اذن الكاتبه كانت بحق مصصداقيه لشخوصها فعلا وفنا وخيالاايضا



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2021-01-10 03:56:59
397855
user
12 -
مي الشريف
لو ان النهايه كانت سعيده :( قلبي انفطر
1 - رد من : حطام(وفاء)
ولكنها ليست حزينة جدا .. سلامة قلبك وشكرا على مرورك🌸
2021-01-10 11:20:28
2021-01-09 18:11:13
397765
user
11 -
حطام(وفاء)
السلام عليكم

بداية أنا جد سعيدة بعودتي للنشر بموقع كابوس بعد غياب أكثر من سنة، ظروف كثيرة منعتني ومع ذلك كنت أتابع الموقع كلما سنحت لي الفرصة مع يقيني أني عائدة لا محالة .

لي مع هذه القصة الطويلة ذكريات جميلة و سيئة، فأما الجميل والطريف أنني كتبتها بعد أن كسر هاتفي، وكنا ببداية فترة الكورونا والحجر ولم يسمح لي الظرف باقتناء آخر، فبحثت عن هاتف قديم جدا وهو نوكيا وكتبتها على شكل عدة ملاحظات نصفها قبل رمضان ونصفها بعده وأنهيتها قبل وفاة والدي بأيام قليلة وتلك كانت الذكرى السيئة المريرة .

أتعبتني هذه القصة للغاية أو بالأصح هذه الرواية القصيرة خاصة أن الهاتف كان بأزرار ومع ذلك تحملت، كنت أكتبها وأنا سعيدة بها، دون تأثر بأي مؤثر خارجي، معزولة عن النت والناس فقط سماعات الإذاعة في أذني، كل حرف وكلمة كانت من صميم قلبي وبأمل أني سأعود يوما وأنشرها بكابوس وهاهو اليوم أتى ..

أود تجديد الشكر لموقع كابوس والذي له فضل كبير علي، ولكل شخص وقف بجانبي وساندني ودعمني من جميع الأصدقاء .

وأخص بالشكر أخي الكاتب الرائع والشخص الطيب اللطيف - البراء - لحفاظه على القصة أرسلتها له مفككة وقلت له احفظها عندك ، قد ينكسر الهاتف - وهو بالمناسبة يستحق أن يوضع بالمتحف -😁 وتضيع وهكذا فعل جمعها وحافظ عليها حتى عودتي، كما أشكره على مساعدتي وإبداء الملاحظات لي وتشجيعه المعنوي الكبير.. ألف شكر وتحية لشخصه الكريم .

الشكر أيضا للأخ الرائع والمثقف محمد بنصالح وهو كاتب مغربي كان من كتاب الموقع على نشره للقصة بمدونته المميزة - مدونة بنصالح - وهي مدونة تعنى بالأدب الراقي فكان لي شرف النشر فيها .

شكرا لجميعكم ولكل من غاب وعاد ورأيت تعليقه على قصتي.. أفرحتموني حقا فكل التحية لكم ولكابوس الواحة التي تجمعنا🌸
3 - رد من : بنت سلطنة عمان
أعلم ان لديه مدونة خاصة، لكن نريد أن نرى إبداعهم في الموقع الرائع.

حفظكم ربي وزادكم من فضله
2021-01-11 01:13:23
2 - رد من : حطام(وفاء)
تسلمي عزيزتي، الله يحفظك.

بنصالح تجدين قصصه على "مدونة محمد بنصالح" وأما البراء فربما يعود يوما بقصة عظيمة، أشغال الحياة يا عزيزتي.. تحياتي لك🙂
2021-01-10 17:28:15
1 - رد من : بنت سلطنة عمان
أحسن الله عزاكم وغفر الله لميتكم واسكنه فسيح جناته.
سبحان الله.....

صحيح بن صالح لم ينشر في موقع كابوس منذ فترة! ولا حتى البراء... فهل يحضرون لنا قصة رهيبة كالذي خطته لنا حطام؟

ننتظر على شموع من أمل لنرى نور كلماتكم تسطع في هذا الموقع.
2021-01-10 13:29:56
2021-01-09 17:30:42
397752
user
10 -
ام ريم
لقد أبكيتني ياحطام ورق قلبي كثيرا لحال زهرة وماحدث معها الحياة في كثيرا من الأحيان تكون غير عادلة
سلمتي وسلمت أناملك مبدعة دائما
1 - رد من : حطام(وفاء)
آسفة حقا لأني أبكيتك يا عزيزتي، لكن تلك هي الحال في الواقع أيضا قصص تلهمنا وأخرى تبكينا .. فنعم الحياة ليست عادلة .

سررت لمرورك الجميل والمميز، وأسعدني تواجدك فشكرا لكِ🌸
2021-01-10 01:33:36
2021-01-09 16:46:33
397745
user
9 -
حسين سالم عبشل - محرر -
القصة رائعة ، لكن كما اخبرتك أمر فقدان الذاكرة بسبب ضربة على الرأس أو بسبب صدمة نفسية أمر لا اتقبله لاني اعمل في المجال الطبي منذ سنين طويلة و لما اصادف مثلها
رأيت ضحايا حوادث و حروب و لما ارى احد يفقد ذاكرته .
1 - رد من : حطام(وفاء)
أخي حسين.. أشكرك ثانية على تعبك في القصة، أما بالنسبة لعدم تقبلك أمر فقدان الذاكرة فالحقيقة أني لا أنشر قصة عند إتمامها إلا وأتأكد من النت إن كانت معلوماتي صحيحة أو لا وخاصة الطبية منها، والحقيقة وجدت أن فقدان الذاكرة موجود سواء لاصابة عضوية أم لصدمة نفسية، وقد ذكر النت الكثير من التجارب.

ربما لا يفقد أحدهم ذاكرته عندنا في عالمنا العربي مهما تعرض لصدمات أو ضربات فشعوبنا قوية،😂حسنا أمزح لكن بالفعل وجدت العديد من الحالات الموثقة عن فقدان الذاكرة.. وإن لم تقنعك فلا بأس، أنا أيضا لم أشهد حالات بأم عيني .

شكرا على تعليقك وإطرائك على القصة، تحية طيبة لحضرتك🙂
2021-01-10 01:46:25
2021-01-09 16:04:30
397731
user
8 -
arwa
كالعاده وفاء ..رائعه جدا جدا. وكالعاده اسماء مميزة وقريبة من القلب .. سعدت كثيرا بعودتك ياغاليه بعد فترة غيابي وظروفي القهرية .. انتظركي بإيميلي عندي الآف الكلمات لكي .
4 - رد من : حطام(وفاء)
تشتاقلك الجنة يا أروى .
أها موجود اطلبيه منه .. أنتظرك🙂
2021-01-10 11:21:36
3 - رد من : arwa
وفاء
وانا اشتقت لكي جدااااا.. هل ايميلك عند البراء ؟ لو موجود عنده انا حراسله واطلب منه ايميلك الجديد وانتي اعطيه اذن ليتأكد ويعطيني ،

هديل
واهلين فيكي انا انشغلت بحمل وولد جديد وللآن مشغوله اغلب وقتي . ايلول دخلت الجامعة وانشغلت عنا الباقي ما اعرف عنهم شي خصوصا كريمه ونفسي اعرف اخبارها .. انتي كيفك وكيف بتول اشتقت لك
2021-01-10 08:47:12
2 - رد من : هديل
اهلا بك انت ايضا" والله زمان. للاسف كلكم رحلتو فجأة انت وحطام وأيلول وزيدان وكريمة ومهرونيسا
وأمور سرياك والكثير الكثير من الزمن الجميل لموقع كابوس.
2021-01-09 18:16:48
1 - رد من : حطام(وفاء)
عاش من شافك يا عزيزتي، أين أنت؟ غياب طويل اشتقتك والله، اتمنى أنك بخير ..أما عن المراسلة فقد نسيت بريدك من وقت انقطاعي عنك وتغير بريدي لذا لا أعرف ما أفعل!

بالرجوع للقصة، شكرا على إطرائك عزيزتي، أتعلمين لم أنتبه للأسماء والله إلا عند رؤية تعليقك😁 فقد سرقت الإسمين من تحت قناديل بنصالح😁 .

تحياتي لكِ:)
2021-01-09 18:15:15
عدد الردود : 4
اعرض المزيد +
2021-01-09 15:12:36
397716
user
7 -
هديل
كما توقعت نهاية محزنة 😢كل حرف كنت أقرأه عن معاناث زهرة ابكاني وكأنها قصة واقعية. لا يعني انها حذفت صورته انها ستنسى بل على العكس الا عذاب الحب لا ينسى.
سلمت يداك عزيزتي كالعادة قصصك لا يعلا عليها. اهلا بعودتك مرة اخرى😘
1 - رد من : حطام(وفاء)
بالعكس يا هديل نهاية منطقية، ألن تكون خرافية باسترجاع عادل لذاكرته وأن يعيشا بسعادة للأبد؟ أكره النهايات السعيدة أفضل المنطقية والمفتوحة😁

زهرة فيها القليل مني، قلبها مثل قلبي، قد تبدو مثالية لكن قلبها الأحمق من يدفعها لاتخاذ قرارات تحكمها عاطفتها .

أهلا بك أنت عزيزتي وشكرا على مرورك.. تسلمي:).
2021-01-09 18:21:02
2021-01-09 13:59:09
397695
user
6 -
محمد علي
لما رأيت الجزء الثاني من القصة قفزت من الكرسي وذهبت مسرعا ثم عدت لأجلس في مكاني بعدما فجرت ألف طائرة خرافية من القهوة أو يزيد في السد الذي لا يبعد عنا سوى ثلاثة دقائق صوتية وكذاك فعلت بالسكر وأطلقت خرطوما من هنالك الى حيث أجلس كالمجنون أبستم وحدي كمن رأى من نقل عرش بلقيس وكشف سره الذي كان في طي النسيان ثم بدأت بالقراءة قليلا والشرب قليلا المشكلة أني أفرغت السد قبل أفرغ من القراءة بل وضعف بصري أيضا وصرت أعشى لعلي بعد هذا أكتب فيك معلقة قبل أن أعلق نفسي بسبب التشتت الذي وقع لي وأنا أقرأ أما إجابة السؤال إن طرح ستكون في بطني يوجد العدم على العموم القصة جميلة ولو أن جميلة قرأتها لأصبحت أجمل مما كانت بل وأجمل من حملت ساق على قدم
3 - رد من : حطام(وفاء)
أخي محمد لقب حطام كان يعبر عن شعور الكاتب، لكن بصراحة حاولت التخلص منه ولم أفلح يبدو أنه يأبى إلا أن يلتصق بي😁.. فعلا أحاول التواصل مع الإدارة لتغييره على جميع قصصي..

وعليك السلام🙂
2021-01-10 11:24:03
2 - رد من : محمد علي
لي سؤال فقط اسم حطام أيعبر عن شعور الكاتب أم وضعته بسبب ما تكتبين أم هو عشوائي فقط إذ أننا لو نظرنا للقصة لوجدنا مباشرة أنه عنوان آخر باطني للشخصيات المحطمة نفسا أو ذاتا أو لقد ربما معا وبما أنني لم أمر على كل ماكتبت من قصص فلا يمكنني الحكم والجزم بالقضية التي افترضتُها والسلام عليك
2021-01-10 03:16:10
1 - رد من : حطام(وفاء)
يا أخ محمد ما فهمته أن القهوة نفدت قبل أن تكمل القصة.. لابأس لماذا لم تصنع كوبا آخر فيلزمها الكثير من الأكواب😁

أمزح.. وسعدت حقا بتعليقك الجميل والمميز، فشكرا جزيلا لك:)
2021-01-09 18:24:12
2021-01-09 13:41:39
397687
user
5 -
نوار - عضو مؤسس -
رائعة ، رائعة ، رائعة بكل ما للكلمة من معنى . عشت مع سطورها مشاعر الأسى والحزن ، الأمل والحب ، اليأس والإحباط . كوكتيل مشاعر عصف بي كان أكثرها حدة هو النقمة ، النقمة عليك يا وفاء ، لماذا جعلت قصتها مع عادل تنتهي بهذه الكمية من الألم وهذه المرارة التي شعرت بأن طعمها وصل إلى فمي!
ذكرت نقطة هامة وهي التعايش مع الواقع أفضل من رفضه . أجل ، فالتعايش يجعلنا نسلم بما حدث مع إمكانية تجاوز الألم في المستقبل أما رفضه يجعلنا عالقين بمستنقع الماضي الذي يحيل حاضرنا جحيما ويقتل مستقبلنا . كانت زهرة تمتلك حكمة في نظرتها للأمور رغم مصابها الجلل .
لا نستطيع لوم عادل فنسيانه لها وحذفها من حياته ليس بيده . أما إلهام فقد فكرت بشخصيتها وظروفها ، كانت تطلب من عادل أشياء لم تكن هي نفسها تعطيها له ، ولكي تكون العلاقة ناجحة ومستمرة يجب أن يكون العطاء من الطرفين . بينما عادل لا أرى مبررا لبرودته وموت إحساسه مع زوجته ، ربما زواجهما كان خاطئا منذ البداية .

شخصيات القصة مدروسة بعناية ، حميدة الصديقة الوفية وسامية النمامة وآخرون .. كانت خيوط الشخصيات كلها بيدك وبرعت بتوزيع الأدوار فيما بينهم .

أجمل شيء بالقصة أنها وجدت أحمد بانتظارها في النهاية . نهاية مفعمة بالأمل ، فلابد لزهرة أن تُسقى جذورها لتعود وتتفتح من جديد ناشرةً عبقها في الأرجاء .

طال غيابك لكنك عدت بقوة مع هذا العمل الأكثر من رائع ، فلا تتوقفي عن الكتابة وأتحفينا بالمزيد ⁦
2 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
عزيزتي وفاء .. الفضل لله عز وجل . أنا لم أفعل شيء سوى أنني شجعتك على اتخاذ الخطوة الأولى للولوج إلى هذا القسم والكتابة فيه ، أما الباقي فكان عليكِ . أنت من عمل على تطوير نفسه وأخذ نقد القراء بعين الاعتبار حتى لو كان نقدا بسيطاً . وأنت من يمتلك بالأساس شغف الكتابة وحب القراءة ولديك لغة قوية ورصيد لغوي غزير بالمفردات والمصطلحات الأدبية . لذا فنجاحك يعود لكِ وحدكِ عزيزتي ، ونحن القراء نشكل لكِ بتشجيعنا حافز على تقديم المزيد والمزيد من الإبداع .. دمتِ بود
2021-01-10 10:00:50
1 - رد من : حطام(وفاء)
نوار يا نوار .. انتظرت تعليقك ويدي على قلبي قائلة : الله يستر! وها قد ستر، رأيك بقصصي يهمني للغاية ولا تتصوري مقدار سعادتي عند رؤية اسمك الأزرق المميز يزين قصتي، أنت الأروع والله، ولا أنسى أن أردد مثل كل مرة.. لكِ فضل كبير علي فكل الشكر والامتنان لك عزيزتي🌹

بخصوص نقمتك علي فأنا آسفة فهذا ما جادت به قريحتي😁 حقا .. فأن تعود لعادل تعتبر نهاية نمطية أردت التغيير والتجديد رغم أن النهاية بها جرعة كبيرة من الألم.. آه من هذه الدنيا كم جرعتنا كؤوس المرارة والخذلان!

زواج عادل وإلهام بالفعل كان غلطة، كانت تهرب من ماضيها دون أن تحاول التقدم وكان هو يبحث عما يكمل صورة الطبيب الناجح دون أن يعبأ بها هي، بقية الشخصيات أردت حضورها متوازنا كل حسب دوره في القصة وقد نجحت لحد ما .

مشاعر المرأة من حب وسعادة وألم وحزن ويأس وسخط ورجاء وأمل كلها أجيد تصويرها، لذا تجدين معظم قصصي تتحدث عن معاناة وجودية للأنثى، ومع هذا لابد من ترك فسحة أمل بالنهاية، فلا حياة بلا أمل .

عودتي تلت عودتك وأنا مسرورة للغاية وسعيدة باطلالتك الرائعة، دمت دوما جزءا لا يتجزأ من كابوس وأرجو ألا تحرمينا من تفاعلك وتعليقاتك، والله أفرح عند رؤيتك تعلقين وتتفاعلين.. لك من كل المودة والاحترام🙂
2021-01-09 18:45:24
2021-01-09 13:26:09
397679
user
4 -
عُلا النَصراب
حطام..
أنتِ كاتبة لا غبار عليها تتسم كتاباتك بالهدوء وتنساب معكِ الأحداث وكأنها حقيقية والحقيقة أنت موهوبة ومن أفضل الكتاب في هذا القسم وهي شهادة حق أقولها

مجملًا القصة جميلة
المأخذ فقط أن النسيان أضحى من الأفكار المستهلكة .

وهذا لاينكر أنه يقلم حطام له شكل آخر وصفة أخري لذلك فتحية لك على هذا المجد
1 - رد من : حطام(وفاء)
علا.. عزيزتي وصفي بكاتبة ولا غبار عليها تعد فخرا كبيرا لي فكل الشكر والامتنان .

مسرورة أن القصة أعجبتك، وتسلمي على ذوقك أما عن مأخذك فلن أعترض، أجل فقدان الذاكرة من الأمور المكررة، لكن إن وجد قالب جديد لصياغة شيء مكرر فلا أرى مانعا من توظيفه .

تسلمي والله على إطرائك وهنيئا للقسم بك وبعودتك، أنتظر قصصك القادمة بشغف.. دمت بود عزيزتي🌸
2021-01-09 18:51:56
2021-01-09 13:21:16
397677
user
3 -
إبنة الجزائر
جميل جدا ما كتبت يا وفاء ، لم أرد أن أعلق البارحة حتى أقرأ القصة كاملة لكي يكون رأيي شاملا ، أبدعت
1 - رد من : حطام(وفاء)
أنت الأجمل يا ابنة الوطن، وشكرا على حسن ثناءك عزيزتي،، دمت بود🌸
2021-01-09 18:53:22
2021-01-09 13:15:52
397675
user
2 -
بنت سلطنة عمان
يا لروعة ما خطته يمناك!


كم أنتي رائعة حطام.


أعجز عن صف كلمات تليق بما كتبتِ
1 - رد من : حطام(وفاء)
عزيزتي بنت السلطنة، والله أن تعليقاتك تمدني بالسعادة والأمل، يا لروعة كلماتك وحسن حديثك .. أخجلني مديحك وصدق مشاعرك فألف تحية شكر وعرفان لك.. 🌸🌹❤
2021-01-09 18:55:43
2021-01-09 11:56:29
397646
user
1 -
السمراء
يا لها من قصة ❤ من أين أبدأ هههههه هي طويلة جداً .

أكثر ما أعجبني هو إمساكك و سيطرتك على الشخوص ، روضتي كل جزء و أمسكتي به بإحكام هذا أكثر ما أعجبني . و كان هناك نضج ملحوظ في الشخوص و طرق تعاطيها . و التصوير كان ممتاز جداً .

بخصوص الجزء الأول اعتقد أن اللغة كانت باردة ، صحيح أنك تريدينها أن تلائم شخصية زهرة لكنها لم تكن كافية . أما هذا الجزء فالأحداث المشوقة غطت على اللغة ، ما أقصده بما أن الجزء الأول كانت أحداثه تراتيبية كان بإمكانك تقوية اللغة و زيادة الدراما ، أما هذا الأخير فلا يحتاج لشيء لأنه كما قلت مُشوق . آمل أن أكون قد أوضحت ما أرمي إليه .

و القصة رائعة جداً . بالمناسبة قضيتي على توقعاتي بخصوص أنها ليست حزينة ، كنت بتابع في الأحداث و يدي على قلبي هههههه و تنفست الصعداء عندما إنتهت على خير .
3 - رد من : حطام(وفاء)
يا سمراء رقعي الشقوق بسرعة😁 والا فالعزلة رغم محاسنها لها سيئاتها أيضا ..
هههه أنا أيضا أرى أنني نضجت أكثر لست الوحيدة التي ترى ذلك، إنها المصائب يا عزيزتي.. تصقل وتعلم🙂

مممم للسيطرة على الشخوص اربطيها بحبل سميك أو جنزير😂.. طبعا اقرأيها مئات المرات كما تريدين وتعلمي ممن هي تلميذة في الأصل، أي سؤال هذا بالعكس ستزيدين عدد القراءات😂
2021-01-10 11:29:11
2 - رد من : السمراء
والله يا أختي أنا أهنئك و سعيدة من أجلك ، و تعلمت من كتاباتك الكثير من الأشياء . أنت حقاً تستحقين كل خير ❤ و يوجد في القصة الكثير من الأشياء الجميلة . و أجمل ما في الأمر أنك تتقدمين مهما تأخرت ، ما شاء الله عليك و وفقك الله .

و أهنئك أيضاً على إصرارك في كتابة القصة بالرغم من الصعوبات التى واجهتها . ذكرتني بنفسي عند كتابتي لأحد قصصي كانت بطارية الهاتف انتفخت و لم تعد تخزن أي طاقة فأضطررت أن أصلها بالتيار و أكتب و كان التيار يقطع لعشرة ساعات في اليوم ، فأتوقف عن الكتابة لعشرة ساعات ، و أحيانا أفقد النص لأن الهاتف ينطفئ . لكنني أصريت على كتابتها و كانت رائعة الآن أحبها أكثر من غيرها ، أكثر قصصي معزة على قلبي ، أعرف هذا الشعور ❤
و الآن هاتفي ليس أحسن حالاً كله شقوق و سقطة واحدة سأنقطع عن العالم مثلك 😂 ربنا يعين بس .

عندما يتعب الإنسان على شيء و يحصل عليه بعد جهد تكون له حلاوة خاصة ، حقاً القصة رائعة و قد عنيت ما قلته بخصوص النضج الواضح ليس فقط في شخوصك و إنما حتى أنت هههههه هذا لا يعني أنك قبلاً لم تكوني ناضجة هههههه الله يكملك بعقلك يا رب . و أنا حقاً سعيدة من أجلك و من اجل هذا العمل . عندما سأتفرغ سأعود إليه لأدرك ما فاتني ❤ و لأستمتع بها أكثر و أتعلم منك بعض الأشياء هههههه منها كيف تسيطرين على الشخوص ❤ هل تسمحين أن أتعلم هذا الأمر 😂
2021-01-10 02:35:54
1 - رد من : حطام(وفاء)
السمراء هي طويلة لأنها طويلة😁 لا وأرسلتها دفعة واحدة معتقدة ولسذاجتي أنها ستنشر كما هي بطولها، وعند تقسيم قصتك التي ليست بتلك الطول أدركت فداحة ما اقترفت 😂

ربما لم ألاحظ ما لاحظته، لكن أظن مرد تراتبية وضعف اللغة في الجزء الأول لزيادة وتيرة حماستي في الكتابة يعني كلما تحمست وتهاطلت الأفكار ازدادت قوة الكلمات.. هذا والله أعلم😁

تسلمي أنت الأروع ومسرورة جدا أن القصة نالت إعجابك، وحمدا لله ع السلامة لزوال الضغط😂

تعليقاتك من التعليقات التي أنتظرها، تعجبني حكمتك وقوة لغتك.. لا تنقطعي عن الكتابة وأنتظر كل جديدك.. تحياتي لك عزيزتي🙂
2021-01-09 19:03:47
move
1